الخامس عشر: للفاء، من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا.
السادس عشر: للباء والميم والواو غير المديّة بين الشفتين.
السابع عشر: الخيشوم للغنة في الادغام والنون أو والميم الساكنة (1) .
لقد اتسم تشخيص هذه المخارج بالدقة، وتعيين المواضع بما يقرّه علم التشريح حديثًا، من حيث الضبط لجزئيات المدارج، فهي تتلاءم تمامًا مع معطيات هذا العلم بعد مروره بتجارب الأجهزة المختبرية، ونتائج جراحة مخارج الأصوات ضمن معادلات دقيقة لا تخطئ.
ولا يكتفي ابن الجزري في هذا العرض حتى يضيف اليه مفصلا صوتيا في خصائص الحروف، وملامح الأصوات، وسمات الاشتراك والانفراد في المخارج والصفات.
يقول ابن الجزري (ت: 833 هـ) فالهمزة والهاء اشتركا مخرجًا وانفتاحًا واستفالًا، وانفردت الهمزة بالجهر والشدة، والعين والحاء اشتركا كذلك، وانفردت الحاء بالهمس والرخاوة الخالصة، والغين والخاء اشتركا مخرجًا ورخاة واستعلاءً وانفتاحًا، وانفردت الغين بالجهر، والجيم والشين والياء اشتركت مخرجا وانفتاحا واستفالا، وانفردت الجيم بالشدة، واشتركت مع الياء في الجهر، وانفردت الشين بالهمس والتفشي، واشتركت مع الياء في الرخاوة، والضاد والظاء اشتركا صفة وجهرًا ورخاوة واستعلاءً، وإطباقًا، وافترقا مخرجًا، وانفردت الضاد بالاستطالة، والطاء والدال والتاء اشتركت مخرجًا وشدة، وانفردت الطاء بالأطباق والاستعلاء، واشتركت مع الدال في الجهر، وانفردت التاء بالهمس، واشتركت مع الدال في الانفتاح والاستفال، والظاء والذال والثاء اشتركت مخرجًا ورخاوة، وانفردت الظاء بالاستعلاء والأطباق، واشتركت مع الذال في الجهر، وانفردت الثاء بالهمس، واشتركت مع الذال انفتاحًا واستفالًا، والصاد والزاي والسين اشتركت مخرجًا ورخاوة وصفيرًا، وانفردت الصاد
(1) انظر السيوطي، الاتقان: 1>283 وانظر مصدره.