وفوق هذا وذاك قول أمير المؤمنين الإمام علي 7 فيما ينسب إليه:
«إن لكل كتاب صفوة، وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي» (1) وتبقى التأويلات سابحة في تيارات هذه الحروف المتلاطمة، والتفسير الحق لها عند الله تعالى، ولا يمنع ذلك من كشف سيل الحكم والإشارات والتوجيهات، والملامح اللغوية بعامة، أو الصوتية المتخصصة، أو الإعجازية بخاصة في هذه الحروف، فهو ليس تفسيرًا لها بملحظ أن التفسير هو الكشف عن مراد الله تعالى من قرآنه المجيد، بقدر ما هو إشعاع من لمحاتها، وقبس من أضوائها، يسري على هداه السالكون.
(وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلًا) و (فوق كل ذي علم عليم)
صدق الله العظيم
(1) ظ: الطبرسي، مجمع البيان: 1>32.