الصفحة 81 من 148

إحداها العادات"1"التي هى خير وفاضلة في ذلك الممدوح، فإن الذي يؤثر في النفس هو محاكاة الأشياء الحق الموجودة في ذلك الممدوح، وكل جنس ففيه خير ما وإن [كان فيه] "2"أشياء ليست"3"خيرا. والثانية أن تكون العادات من التي تليق بالممدوح وتصلح له، وذلك أن العادات التي تليق بالمرأة ليست تليق بالرجل.

والثالثة"4"أن تكون من العادات الموجودة فيه على أتم ما يمكن أن توجد فيه من الشبه والموافقة. والرابعة أن تكون معتدلة متوسطة بين الأطراف. وإنما كان ذلك كذلك لأن العوائد الرذلة ليس مما"5"يمدح بها. وكذلك العوائد التي لا تليق بالممدوح وإن كانت جيادا. وكذلك العوائد اللائقة إذا لم توجد على أتم ما يمكن فيها من المشابهة أو لم توجد مستوفاة. والعوائد التي هى خير وتدل على الخلق الخير الفاضل منها ما هى/ كذلك في الحقيقة، ومنها ما هى كذلك في المشهور، ومنها/ ما هى شبيهة بهذين. والعوائد الجياد إما حقيقية وإما شبيهة بالحقيقية وإما مشهورة أو شبيهة بالمشهورة. وكل هذه تدخل في المدح.

(61) قال: ويجب أن تكون خواتم الأشعار والقصائد تدل بإجمال على ما تقدم ذكره من العوائد التي وقع المدح بها كالحال في خواتم الخطب وأن يكون الشاعر لا يورد في شعره من المحاكاة الخارجة عن القول إلا بقدر ما يحتمله المخاطبون من ذلك حتى لا ينسب في ذلك إلى الغلو والخروج عن طريقة الشعر ولا إلى التقصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت