بعضهم ببعض"1"- مثل قتل الإخوة بعضهم بعضا، أو قتل الآباء الأبناء، أو الأبناء الآباء. ولهذا الذي ذكره كان قصص إبراهيم عليه السلام فيما أمر في ابنه غاية الأقاويل الموجبة للحزن والخوف [7] .
(59) قال: والمدح إنما ينبغى أن يكون"2"بالأفعال الفاضلة التي تصدر عن إرادة وعلم لأن من الأشياء ما يفعل عن إرادة وعلم، ومنها ما يفعل لا عن إرادة ولا"3"علم، ومنها ما يفعل عن علم لا عن إرادة، أو عن إرادة ولا"4"علم. وكذلك الأفعال منها ما تكون"5"لمن يعرف ولمن لا يعرف. فالفعل إذا صدر من غير معرفة ولا إرادة، فليس يدخل في باب المديح. وكذلك إذا كان صادرا من غير معروف، لأنه يكون حينئذ في الأكذوبات أدخل منه في الشعر ولا يجب أن يحاكى. وأما الأفعال التي لا يشك أنها صدرت عن إرادة ومعرفة وعن معروفين، فما أحسن الاستدلال الذي يكون في هذه الأفعال.
(60) قال: فأما في حسن قوام الأمور التي تركب منها الأشعار وكيف ينبغى أن يكون تركيبها، فقد قلنا في ذلك قولا كافيا"6". فأما أى العادات هى العادات التي ينبغى أن تحاكى في المدح، فقد يجب أن نقول فيها. فنقول: إن العادات التي تحاكى عند المدح الجيد- [أعنى الذي يحسن] "7"موقعها من السامعين- أربعة.
(7) انظر سورة الصافات 37/ 100- 113.