فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 554

و هو عندي ممن يستحق أن يقال فيه، ما قاله الصاحب «1» لبعض من كان يواليه: لو لا أن قدرة الله عندي جنس واحد، [148 ب] لقلت ليس في القدرة وجود مثله، في كماله وفضله. جاوز السبعين، وناهز الثمانين، واحد الأنام منثورا ومنظوما، وثاني الغمام معقولا ومعلوما، شب للعلم خادما، وشاب على العلى مخدوما. فمن منثور كلامه، فصل له من كتاب:

«وصلت ملطفة الشيخ فلطفت لغليل «2» برّدته، ووجه بصبغ الارتياح ورّدته، بخبر سلامته التي نسميها عندي نسيم الجنان، والوسيلة إلى السلوان».

و له فصل:

«كيف لا أعتد بصنع الله لي في نخيلة «3» ودّه، وعقيلة عهده «4» ، وقد قبلني في الله أخا حين عزّ الإخاء، وعدم من بين «5» الأودّاء الوفاء، وكاد لا يصدق في وجودهما رائد «6» ، ولا يظفر بهما مضل ولا ناشد، وأصبحت المصافاة مخاتلة ومخاترة، والمخالصة مكاشرة ومناحرة. وقد كان المتحابون في الله أقل من القليل، والإسلام عليه رونق الشبيبة، وهو في بردته القشيبة».

و له فصل من كتاب:

«كلامي في مخاطبة الشيخ مماثل لا نعكاس شعاع الناظر، وردّ الفوارة ماء الغمام الماطر، على المذهب الذي ذكره علي بن الجهم في صفة الفوّارة:

(1) الصاحب بن عبّاد.

(2) وردت في ب: الغليل.

(3) نخل الشى ء: صفّاه. فالمقصود هنا، الود الصافي. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 652 (نخل) .

(4) وردت في الأصل: عقيده.

(5) ساقطة في ب.

(6) وردت في ب: وجوهما زايد. والأصح ما أثبتناه، فالرائد هو الذي يرسله قومه يبصر لهم الكلأ والماء. وفي قوله إشارة إلى المثل: (الرائد لا يكذب أهله) . ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 187 (رود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت