تردّ على المزن ما أسبلت ... على الأرض من [149 أ] صوب أمطارها «1» »
و له من «2» فصل:
«كان كل مجلس من مجالسه للأنس مزوّقا، وللازديار مشوّقا، فكان مرويا مظمئا، وموقدا مطفئا» .
و مما أنشدت له من قلائد شعره وإن كان كالحصى تمثيلا، قوله:
ربّما قصّر الصديق المقلّ ... عن حقوق بهن لا يستقلّ
و لئن قلّ نائل فصفاء ... في وداد وخلّة لا تقلّ
أرخ سترا على حقارة برّي ... هتك ستر الصديق ليس يحلّ «3»
و قوله:
قالوا ترفق في الأمور فإنه ... نجح ومري الدّرّ بالإبساس «4»
و لقد رفقت فما حلبت بطائل ... ما ينفع الإبساس بالأتياس؟! «5»
و قوله:
و أخلاق كأطراف الزجاج ... رفقت بهنّ رفقك بالزجاج
إلى أن عدن لي زبدا بشهد ... كذاك تكون عاقبة العلاج
و قوله من «6» مرثية أبي سليمان الخطابي رحمه الله «7» :
(1) ديوان علي بن الجهم، ص 31. وقد ورد البيت في ديوانه:
تردّ على المزن ما أنزلت ... على الأرض من صوب مدرارها
(2) إضافة من ب.
(3) انظر: الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 395.
(4) بسّ بالناقة وأبسّ بها: دعاها للحلب. ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 27 (بسس) .
(5) انظر: الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 395.
(6) وردت في ب: في.
(7) وردت في ب: قدس الله روحه. وعنه، انظر: السمعاني- الأنساب، ج 2، ص 380؛ ابن قاضي شهبة- طبقات الشافعية، ج 1، ص 156.