و من نظمه قوله:
و أغيد سحّار بألحاظ عينه ... حكى لي تثنّيه من البان أملودا
سلخت بذكراه عن الصبح ليلة ... أسامره والكأس والناي والعودا [148 أ]
ترى «1» أنجم الجوزاء والنجم فوقها ... كباسط كفيه ليقطف عنقودا «2»
و كتب إلى أبي بكر الخوارزمي:
لئن كان ذنبي أني اعتللت ... فذلك ذنب صغير صغير
و إن كان هجري من أجله ... فذلك ظلم كبير كبير
صدودك عني صدود الحياة ... وصدّ سواك يسير يسير
فزرني قليلا تجد شاكرا ... لديه القليل كثير كثير
و له في وصف اللقانق «3» :
فإن كنت تهوى اليوم أكل اللقانق ... فبادر إلى أمثال جيد الغرانق
إلى جامع اللذات طيبا وجودة ... قضى حقه طاه بصنعه حاذق
تراه على السّفّود عند صلائه ... كزنجية زينت بحلي المخانق
فبعض تدلى «4» كالوشاح وبعضه ... منوط عليه في محلّ المناطق
فانجح لقيت الخير في حاجة امرئ ... وفي بشرط الود غير مماذق «5»
و من أفاضل أضرابهم
القاضي أبو القاسم علي بن الحسن «6» الداودي «7» بهراة.
(1) وردت في الأصل: نوى.
(2) أوردها الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 485.
(3) ما نعرفه اليوم بالنقانق. عن طريقة تحضيره، انظر: ابن سيار الوراق- كتاب الطبيخ (مخطوط) ، ورقة 51 أ؛ الشيزري- نهاية الرتبة، ص 38.
(4) وردت في ب: تدالى.
(5) مذق اللبن: خلطه ومزجه. وقوله: غير مماذق يعني: غير ممتزج. ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 339 (مذق) .
(6) وردت في الأصل: الحسين.
(7) له ترجمة في: الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 395.