حمل الشي ء على نقيضه دائما أو حين تحققه و لانعكاس نقيضها إلى ما ينافي الأصل. و لا تنعكس إلى الموجبة لجواز أن يكون لنقيض أحد الطرفين تحقق كقولنا كل ما له الإمكان العام دائما و لا يصدق بعض ما ليس له الإمكان العام ليس له الإمكان الخاصّ (م، ط، 193، 1) - (القضايا) الضرورية تنعكس دائمة لا ضرورية لما عرفت في عكس السالبة الضرورية عكس الاستقامة. و الخاصّتان تنعكسان إلى عكس عاميّتهما مع قيد اللادوام في البعض (م، ط، 193، 20) - أما (القضايا) الموجبات الجزئية الخارجية فما عدا الخاصّتين لا تنعكس إلى السالبة لأن الموضوع قد يكون أعم من المحمول عموما، يلزم الوجود و يكون المحمول لازما لبعض أفراد الموضوع حتى يصدق الدوائم الأربع أو مفارقا حتى يصدق السبع الباقية مع كذب العكس سالبة و لا إلى الموجبة لما عرفت الكلّية (م، ط، 197، 1) - قضايا قياساتها معها و هي التي يحكم فيها بواسطة لا تغيب عن الذهن عند تصور حدودها كالحكم عن هذه الأربعة زوج لانقسامها بمتساويين (ن، ش، 32، 17) - القضايا «الحسيّة» و «المتواترة» و «المجرّبة» قد تكون مشتركة، و قد تكون مختصّة (ت، ر 1، 112، 21) - أخرجوا (الفلاسفة) القضايا التي يسمّونها «الوهميات» و التي يسمّونها «الآراء المحمودة» عن أن تكون يقينيات. و قد بيّنا في غير هذا الموضع أنّها و غيرها من العقليات سواء، و لا يجوز التفريق بينهما، و أنّ اقتضاء الفطرة لهما واحد (ت، ر 2، 133، 1)
قضايا تجريبية
-القضايا التجريبيّة زائدة على الحسّية و من لم يمعن في تجربة الأمور تعوزه جملة من القضايا العينية فيتعذّر عليه درك ما يلزم منها من النتائج (غ، ح، 51، 12)
قضايا تواترية
-القضايا التواتريّة و هي التي تسكن إليها النفس سكونا تامّا يزول عنه الشك لكثرة الشهادات، مع إمكانه بحيث تزول الريبة عن وقوع تلك الشهادات على سبيل الاتفاق و التواطؤ. و هذا مثل اعتقادنا بوجود «مكّة» و وجود «جالينوس» و «أقليدس» (س، أ، 397، 7) - القضايا التّواتريّة هي التي تسكن إليها النّفس سكونا تامّا يزول معه الشك لكثرة الشهادات على سبيل الاتفاق بالتواطؤ، و هذا مثل اعتقادنا بوجود مكة و وجود جالينوس، و اقليدس، و غيرهم. و من حاول أن يحصر هذه الشهادات في مبلغ عدد فقد أحال، فإنّه ليس معلّقا بعدد يؤثّر النقصان و الزيادة فيه، و إنّما الرجوع فيه إلى مبلغ يقع معه اليقين، فاليقين هو القاضي بتوافي الشهادات، لا عدد الشهادات؛ و هذه أيضا لا يمكن أن يقنع جاحدها لو يسكت بكلام (مر، ت، 97، 10) - ذكر من ذكر من هؤلاء المنطقيين أنّ القضايا المعلومة ب «التواتر» و «التجربة» و «الحدس» يختصّ بها من علمها بهذا الطريق، فلا تكون حجة على غيره؛ بخلاف غيرها، فإنّها مشتركة يحتجّ بها على المنازع (ت، ر 1، 106، 12)