تجري مجراها الأسباب، و ما يمكن أن يتركب في لسانهم من صنفي المقاطع يسمّونه الأوتاد (ف، م، 94، 18) - هذه الحروف (المعجمة) إذا جعلوها علامات أوّلا كانت محدودة العدد، لم تف بالدلالة على جميع ما يتّفق أن يكون في ضمائرهم.
فيضطرّون إلى تركيب بعضها إلى بعض بموالاة حرف حرف، فتحصل في ألفاظ من حرفين أو حروف، فيستعملونها علامات أيضا لأشياء أخر (ف، ح، 137، 3) - الحروف و الألفاظ الأول علامات لمحسوسات يمكن أن يشار إليها و لمعقولات تستند إلى محسوسات يمكن أن يشار إليها، فإنّ كلّ معقول كلّي له أشخاص غير أشخاص المعقول الآخر (ف، ح، 137، 6) - أصناف الحروف التي تطلب بها أسباب وجود الشي ء و علله على ما يظهر ثلاثة: «لما ذا» وجوده، و «بما ذا» وجوده، و «عن ما ذا» وجوده (ف، ح، 205، 1) - الحروف هي أيضا أصناف كثيرة، غير أنّ العادة لم تجر من أصحاب علم النحو العربي إلى زماننا هذا بأن يفرد لكلّ صنف منها اسم يخصّه، فينبغي أن نستعمل في تعديد أصنافها الأسامي التي تأدّت إلينا عن أهل العلم بالنحو من أهل اللسان اليونانيّ (ف، أ، 42، 8) - صنف منها (الحروف) يسمّونه الخوالف، و صنف منها يسمّونه الواصلات، و صنف منها يسمّونه الواسطة، و صنف منها يسمّونه الحواشي، و صنف منها يسمّونه الروابط (ف، أ، 42، 12) - الحروف منها ما قد يقرن بالأسماء، و منها ما قد يقرن بالكلم، و منها ما قد يقرن بالمركّب منهما (ف، أ، 42، 14) - منها (الحروف) ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّه مشكوك فيه، مثل قولنا ليت شعري (ف، أ، 46، 3) - منها (الحروف) ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّه قد حدس حدسا، مثل قولنا كأن و يشبه أن يكون و لعلّ و عسى (ف، أ، 46، 4) - منها (الحروف) ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّه مطلوب معرفة مقداره، مثل قولنا كم (ف، أ، 46، 6) - منها (الحروف) ما يدلّ على أنّه مطلوب معرفة زمان وجوده، مثل قولنا متى (ف، أ، 46، 8) - منها (الحروف) ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّه مطلوب معرفة مكانه، مثل قولنا أين (ف، أ، 46، 9) - منها (الحروف) ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّه مطلوب معرفة وجوده لا معرفة مقداره و لا زمانه، مثل قولنا هل (ف، أ، 47، 13) - منها (الحروف) ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّ المطلوب من الشي ء تصوّر ذات الشي ء فقط، لا معرفة وجوده و لا معرفة شي ء آخر سوى ذاته، لا مقداره و لا زمانه و لا مكانه. و ذلك مثل قولنا ما و ما هو (ف، أ، 48، 5) - منها (الحروف) ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّه مطلوب معرفة صيغته و هيئته. و صيغة الشي ء قد تكون صيغة نفسه- أعني صيغته التي بها أثبتت ذات الشي ء نفسه. (ف، أ، 50، 8) - من الحروف ما إذا قرن بالشي ء دلّ على أنّه مطلوب تمييزه عن غيره أو مطلوب معرفة ما يتميّز به عن غيره، مثل قولنا أيّ شي ء هو و أيّما هو (ف، أ، 52، 5) - من الحواشي الحروف التي متى قرنت بالشي ء