بعد آخر، إلى أن يؤتى على جميع ما يحصل به ذلك الشي ء بالفعل مفروغا منه (ف، ح، 195، 5) - احتاج أن يقتصّ (المجيب) أمر مادّته ليحصل من ذلك علم ماهيّته التي هي صيغته، و صيغته هي ترتيب أو تركيب أو شكل ما من الأشكال.
فإذا كان كذلك فإنّما يكون السؤال بحرف «كيف» على القصد الأوّل عن ماهيّة الشي ء التي هي فيه كالصيغة و الهيئة، لا التي هي كالمادّة (ف، ح، 196، 18) - إذا كان السؤال بحرف «كيف» عن نوع نوع لكان الذي يليق أن يجاب به أن توصف لنا أجزاؤه التي بها التئامه و ترتيب تلك الأجزاء أو أشكالها إلى أن يجتمع لنا من تلك الجملة ذلك الجسم بالفعل (ف، ح، 197، 10) - إنّ الصيغ و الخلق التي هي ماهيّة نوع نوع هي التي عنها نسأل بحرف «كيف» في نوع نوع (ف، ح، 197، 16) - المطلوب بحرف «كيف» في الذاتيّة و المطلوب فيه بحرف «ما» و المطلوب فيه بحرف «أيّ» يكون شيئا واحدا بعينه (ف، ح، 198، 11) - الذي يسأل عنه بحرف «كيف» في شخص شخص قد يليق أن يطلب بحرف «أيّ» و يليق أن يجاب به في جواب «أيّ» (ف، ح، 199، 4) - حرف «أيّ» و حرف «كيف» فربّما استعملتهما (الخطابة) في الدلالة على معانيهما الأول.
و أكثر ما تستعملهما إنّما تستعملهما أيضا على طريق الاستعارة (ف، ح، 225، 11)
حرف لا
-غير المحصّل ... هو الاسم الذي يركّب من اسم الملكة و حرف لا (ش، ع، 83، 13)
حرف لأن
-الجواب عن حرف «لم» هو حرف لأنّ (ف، ح، 212، 18)
حرف لم
-حرف «لم» هو حرف سؤال يطلب به سبب وجود الشي ء أو سبب وجود الشي ء لشي ء (ف، ح، 204، 8) - (حرف لم) هو مركّب من اللام و من «ما» الذي تقدّم ذكره، و كأنّه قيل «لما ذا» (ف، ح، 204، 9) - إذا كان المطلوب بحرف «هل» قد ينطوي فيه أحيانا المطلوب بحرف «لم» ، فقد يكون أحيانا المطلوب ب «هل هو» منطويا فيه «لم هو» و «ما هو» جميعا (ف، ح، 206، 7) - سؤال المتعلّم ليس بفحص و لا تنقير و لا تعقّب لما يقوله المعلّم بل إنّما يسأله إمّا لتصوّر و تفهّم معنى شي ء ما في الصناعة، و إما للتيقّن بوجود ذلك الشي ء، أو مع ذلك سبب وجوده ليحصل له البرهان على الشي ء الذي عنه يسأل. فالأوّل بحرف «ما» ، و الثاني بحرف «هل» و ما جرى مجراه، و الثالث بحرف «لم» و ما جرى مجراه أو بحرف قوّته قوّة «هل» و «لم» معا إن كان يوجد ذلك في لسان ما (ف، ح، 209، 11) - الجواب عن حرف «لم» هو حرف لأنّ (ف، ح، 212، 18) - الخطابة تستعمل حرف «هل» على ما وضع للدلالة عليه أوّلا، و تستعمله على طريق الاستعارة. و أمّا حرف «لم» و حرف «ما» فإنّها لا تستعملها في السؤال إلّا على طريق الاستعارة فقط (ف، ح، 225، 8) - هذا الحرفان- أعني ما هو و لم هو- يتشابهان