مقام المخاطبة من اشارة أو كتابة (ف، ب، 78، 10) - التعليم الذي يحصل عنه علم فقط، إنما يكون بالمخاطبة و ما جرى مجرى المخاطبة (ف، ب، 78، 19) - من المخاطبة صنف يقصد به أن يحصل في ذهن السامع معرفة لم تكن له من قبل، لا بالفعل التامّ و لا بالقوّة القريبة. و التعليم داخل في هذه المخاطبة (ف، ب، 79، 6) - التعليم هو مخاطبة يراد بها معرفة شي ء قد كان يجهل من قبل الجهل الذي يشعر به أنه جهل (ف، ب، 79، 15) - إن التعليم الذي يقصد به التفهّم لشي ء هو مخاطبة يقع عنها في أمر مفروض تصوّر لم يكن قبل (ف، ب، 82، 9) - يلزم ... ضرورة أن يكون كلّ تعليم يقصد به تصوّر شي ء أن يكون ذلك عن علم آخر سابق تقدّم وجوده للمتعلّمين، فاعل للتصوّر المطلوب، سوى العلم الذي يتواطأ به الأمر لأن يصير مطلوبا (ف، ب، 82، 18) - التعليم الذي يقع به التصديق منه ما المخاطبة فيه بلفظ يقتصر به على الأمر الذي يطلب إيقاع التصديق به فقط (ف، ب، 83، 10) - كلّ تعليم فكريّ، كان تصديقا أو تصوّرا، فإنما يكون عن علم قد تقدّم وجوده عند المتعلّم.
و هذا العلم المتقدّم صنفان: صنف يتواطأ به الأمر المطلوب تعرّفه لأن يكون مطلوبا، و صنف فاعل للعلم المطلوب (ف، ب، 84، 7) - الأشياء الضرورية في التعليم أصناف، أحدها المبادئ، و هي الأمور التي عنها تقع المعرفة بالشي ء المقصود تعليمه. و منها العبارة عن تلك المبادئ و ما يقوم مقامها و المعينة لها، و منها الترتيب (ف، ب، 87، 1) - التعليم قد يكون بسماع و قد يكون باحتذاء.
و الذي بسماع هو الذي يستعمل المعلّم فيه القول، و هذا يسمّيه أرسطاطاليس التعليم المسموع. و الذي يكون باحتذاء هو الذي يلتئم بأن يرى المتعلّم المعلّم بحال ما في فعل أو غيره، فيتشبّه به في ذلك الشي ء أو يفعل مثل فعله، فيحصل للمتعلّم القوّة على ذلك الشي ء أو الفعل (ف، أ، 86، 11) - منها (الأمور في التعليم) استعمال الألفاظ الدالّة على الشي ء و حدّ الشي ء و أجزاء حدّه و جزئيّاته و كلّيّاته و رسوم الشي ء و خواصّه و أعراضه و شبيه الشي ء و مقابله و القسمة و المثال و الاستقراء و القياس و وضع الشي ء بحذاء العين (ف، أ، 87، 12) - الأسماء المستعملة في المخاطبات القياسيّة هي هذه: التعليم، و المجاراة، و المناظرة، و المعاندة، و الاختبار، و المجادلة، و الخطابة و الإنشاد. و إن كان شي ء غير هذه، فهو إمّا داخل في بعض هذه، أو غير مألوف (س، ج، 15، 6) - المجاراة فليس القصد فيه إلّا ما في التعليم و لكن المجاراة تتم بالمشاركة، كأنّ الإنسان الواحد لمّا كان في أكثر الأوقات أو بعضها إذا حاول أن يكون معلما لنفسه و متعلما من نفسه من وجهين و اعتبارين- على ما علمت- عسر عليه ذلك (س، ج، 15، 8) - التعليم لا ينفع فيه أيضا إلّا الحق (س، ج، 15، 8) - السؤال على طريق التعليم ... قد يكون بالاسم المشترك لأن على المعلّم إصلاح السؤال