الصفحة 2 من 46

كِتَابُ الأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنَةِ بِشَرْطِ السَّمَاعِ الْمُتَّصِلِ

تَخْرِيجُ الْعَبْدِ الْمُفْتَقِرِ إِلَى غُفْرَانِ رَبِّهِ الْعَمِيمِ رِضْوَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَقَبِيِّ أَبِي النُّعَيْمِ الْمُسْتَمْلِي، نَفَعَ اللَّهُ بِهَا.

رِاوَيةُ صَاحِبِهَا وَكَاتِبِهَا وَقَارِئِهَا عَلَى المُستَمْلِي الْفَاضِلِ الْبَارِعِ الْكَامِلِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ السَّخَاوِيِّ. وَصَاحِبِنَا الْفَاضِلِ أَبِي الْعِزِّ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السُّنْبَاطِىِّ سَامِعًا عَلَى جَامِعِهَا بِقِرَاءَةِ صَاحِبِهَا الْمَذْكُورِ، وَقَانَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاهُمَا كُلَّ مَحْذُورٍ آمِينَ آمِينَ آمِينَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلانُ قَالَ الْفَقيِرُ إِلَى غُفْرَانِ رَبِّهِ الْعَمِيمِ رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَقَبِيُّ أَبُو النُّعَيْمِ:

أَمَّا بَعْدُ .... تَبَايَن نَوَاله فِي الْخَلْقِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى سُبُلِ الْحَقِّ، وَعَلَى مَنِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ وَذُرِّيَّتِهِ وَصَحْبِهِ وَتَابِعِيهِمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، فَإِنِّي كُنْتُ فِي سَالِفِ الزَّمَانِ خَرَّجْتُ مِنْ مَرْوِيَّاتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مُتَبَايِنَةَ الْمُتُونِ وَالأَسَانِيدِ عَمَّنْ لَقِيتُهُ مِنَ الأَعْيَانِ وَاشْتَرَطْتُ فِيهَا اتِّصَالَ السَّمَاعِ مِنِّى إِلَى الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ وَحَدَّثْتُ بِهَا جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَشِيرَازَ وَالْمَغْرِبِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ، وَكُنْتُ إِذْ ذَاكَ لَمْ أَسْتَوْعِبْ فَنَّهَا وَأَسْمَاءَ الصَّحَابَةِ بَعْدَ الْعَشْرَةِ عَلَى تَرْتِيبِ الْحُرُوفِ كَمَا اسْتَوْعَبَهَا شَيْخُنَا حَافِظُ الْعَصْرِ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ شِهَابُ الدِّيْنِ. الْعَسْقَلانِيُّ الشَّافِعِىُّ الْمَعْرُوفُ، وَقَدْ أَعَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلا عَلَى اسْتِيعَابِهَا بِتَغْييرِ أَكْثَرِ الْحُرُوفِ الْمُكَرَّرَةِ وَبَلَغْتُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ثَلاثَةً وَأَرْبَعِينَ بِالصَّحَابَةِ الْعَشَرَةِ، وَصَارَ قِسْمٌ فِي أَوَّلِ إِسْنَادِ الْقَدِيمِ مِنْهَا (ق) هَكَذَا وَمُجَوَّدَةٌ لِيَتَمَيَّزَ عَنْهُ الْجَدِيدُ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُجَوِّدَهُ، وَقَدْ أَجَزْتُ رُوَاتَهُ مَا اسْتَجَدَّ لِمَنْ سَمِعَ تِلْكَ أَوْ بَعْضَهَا مِنِّي، وَأَجَزْت الْجَمِيعَ لأَوْلادِي وَأَصْحَابِي وَمُعَاصِرِيَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَعَ مَا صَحَّ رِوَايَتُهُ، وَاللَّهُ الْمَسْئُولُ فِي إِخْلاصِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ لِوَجْهِهِ الْجَمِيلِ الْجَلِيلِ وَلإِصْلاحِ أَحْوَالِنَا أَجْمَعِينَ وَكِفَايَتِهَا، إِنَّهُ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت