وَحُكِيَ عَنْهُ صَلَاتُهُ بِهَا، وَأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الْمَغْرِبَ فِي الْوَقْتَيْنِ، لَكِنْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَسَائِرُ الصَّلَوَاتِ فِي وَقْتَيْنِ.
169 -عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا يُؤْخَذُ عَمَلًا ؛ لِأَنَّهُ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ جَهْلُهُ وَلَا نِسْيَانُهُ.
170 -وَقَدْ حَكَى مُحَمَّدُ بْنُ خُوَيْزِمَنْدَادَ الْبَصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي"الْخِلَافِ": أَنَّ الْأَمْصَارَ كُلَّهَا بِأَسْرِهَا لَمْ يَزَلِ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا عَلَى تَعْجِيلِ الْمَغْرِبِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَيْهَا فِي حِينِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَخَّرَ إِقَامَةَ الْمَغْرِبِ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ عَنْ وَقْتِ غُرُوبِ الشَّمْسِ.
171 -وَفِي هَذَا مَا يَكْفِي مَعَ الْعَمَلِ بِالْمَدِينَةِ فِي تَعْجِيلِهَا، وَلَوْ كَانَ وَقْتُهَا وَاسِعًا لَعَمِلَ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا كَعَمَلِهِمْ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ مِنْ أَذَانٍ وَاحِدٍ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ اتِّسَاعُ الْوَقْتِ.