161 - ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّهُ مَمْدُودٌ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ كَمَا نَزَعَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي"الْمُوَطَّأِ".
162 - ( وَالْآخَرُ ) - وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْهُ - أَنَّ وَقْتَهَا وَاحِدٌ لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرَهُ فِي الِاخْتِيَارِ، وَذَلِكَ حِينَ تَجِبُ الشَّمْسُ.
163 -قَالَ: وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ.
164 -قَالَ: وَلَوْ جَازَ أَنْ تُقَاسَ الْمَوَاقِيتُ لَقِيلَ: لَا تَفُوتُ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ ; قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ مِنْهَا رَكْعَةً كَمَا قَالَ فِي الْعَصْرِ، وَلَكِنَّ الْمَوَاقِيتَ لَا تُؤْخَذُ قِيَاسًا.
165 -وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَإِنْ حَبَسَكَ عُذْرٌ فَأَخَّرْتَهَا إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ فِي السَّفَرِ فَلَا بَأْسَ بِهَا، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ تَأْخِيرَهَا.
167 -قَالَ أَبُو عُمَرَ: الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ فِي وَقْتِ الْمَغْرِبِ.
167 -وَالْحُجَّةُ لَهُمْ أَنَّ كُلَّ حَدِيثٍ ذَكَرْنَاهُ فِي"التَّمْهِيدِ"فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ - عَلَى تَوَاتُرِهَا - لَمْ تَخْتَلِفْ فِي أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتًا وَاحِدًا.
168 -وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَكُلُّهُمْ صَحِبَهُ بِالْمَدِينَةِ،