الصفحة 96 من 304

قلنا زيد المنطلق أو المنطلق زيد يكون زيد مبتدأ والمنطلق خبر وهذا رأى الامام الرازي قدس الله سره. (ورد بان المعنى الشخص الذى له الصفة صاحب الاسم) يعنى ان الصفة تجعل دالة على الذات ومسندا إليها والاسم يجعل دالا على امر نسبي ومسندا. (واما كونه) أي المسند (جملة فللتقوى) نحو زيد قام (أو لكونه سببيا) نحو زيد ابوه قايم (لما مر) من ان افراده يكون لكونه غير سببي مع عدم افادة التقوى. وسبب التقوى في مثل زيد قام على ما ذكره صاحب المفتاح هو ان المبتدأ لكونه مبتدأ يستدعى ان يسند إليه شئ فإذا جاء بعده ما يصلح ان يسند إلى ذلك المبتدأ صرفه ذلك المبتدأ إلى نفسه سواء كان خاليا عن الضمير أو متضمنا له فينعقد بينهما حكم. ثم إذا كان متضمنا له لضميره المعتد به بان لا يكون مشابها للخالى عن الضمير كما في زيد قائم صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا فيكتسي الحكم قوة فعلى هذا يختص التقوى بما يكون مسندا إلى ضمير مبتدا ويخرج عنه نحو زيد ضربته ويجب ان يجعل سببيا. واما على ما ذكره الشيخ في دلائل الاعجاز وهو ان الاسم لا يؤتى به معرى عن العوامل اللفظية الا لحديث قد نوى اسناده إليه. فإذا قلت زيد فقد اشعرت قلب السامع بانك تريد الاخبار عنه فهذا توطئة له وتقدمة للاعلام به. فإذا قلت قام دخل في قلبه دخول المأنوس وهذا اشد للثبوت وامنع من الشبهة والشك. وبالجملة ليس الاعلام بالشئ بغتة مثل الاعلام به بعد التنبيه عليه، والتقدمة، فان ذلك يجرى مجرى تأكيد الاعلام في التقوى والاحكام فيدخل فيه نحو زيد ضربته وزيد مررت به ومما يكون المسند فيه جملة لا للسببية أو التقوى خبر ضمير الشان ولم يتعرض له لشهرة امره وكونه معلوما مما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت