لى من فلان صديق حميم) أي قريب يهتم لامره. (أي بلغ فلان من الصداقة حدا صح معه) أي مع ذلك الحد (ان يستخلص معه) أي من فلان صديق. (آخر مثله فيها) أي في الصداقة. (ومنها) ما يكون بالباء التجريدية الداخلة على المنتزع منه (نحو قولهم لئن سألت فلانا لتسألن به البحر) بالغ في اتصافه بالسماحة حتى انتزع منه بحرا في السماحة. (ومنها) ما يكون بدخول باء المعية في المنتزع (نحو قوله وشوهاء) أي فرس قبيح المنظر لسعة اشداقها أو لما اصابها من شدائد الحرب (تعدوا) أي تسرع (بى إلى صارخ الوغى،) أي مستغيث في الحرب (بمستلئم) أي لا بس لامة وهى الدرع والباء للملابسة والمصاحبة (مثل الفتيق) هو الفحل المكرم (المرحل) من رحل البعير اشخصه من مكانه وارسله أي تعدو بى ومعى من نفسي مستعد للحرب بالغ في داده للحرب حتى انتزع منه مستعدا آخر. (ومنها) أي ما يكون بدخول في في المنتزع منه (نحو قوله تعالى لهم فيها دار الخلد أي في جهنم وهى دار الخلد) لكنه انتزع منه دارا اخرى وجعلها معدة في جهنم لاجل الكفار تهويلا لامرها ومبالغة في اتصافها بالشدة. (ومنها) ما يكون بدون توسط حرف (نحو قوله فلئن بقيت لارحلن بغزوة، تحوى) أي تجمع (الغنائم أو يموت) منصوب باضمار ان أي الا ان يموت (كريم) يعنى نفسه انتزع من نفسه كريما مبالغة في كرمه، فان قيل هذا من قبيل الالتفات من التكلم إلى الغيبة، قلنا لا ينافى التجريد على ما ذكرنا. (وقيل تقديره أو يموت منى كريم) فيكون من قبيل لى من فلان صديق حميم ولا يكون قسما آخر. (وفيه نظر) لحصول التجريد تمام المعنى بدون هذا التقدير. (ومنها) ما يكون بطريق الكناية (نحو قوله يا خير من يركب المطى ولا يشرب كاسا بكف من بخلا) أي تشرب الكاس بكف الجواد انتزع منه جواد يشرب