علة الالتقاط الغائية على فجرت الاستعارة اولا في العلية والفرضية وتبعيتها في اللام كما مر في نطقت الحال فصار حكم اللام حكم الاسد حيث استعيرت لما يشبه العلية وصار متعلق معنى اللام هو العلية والفرضية لا المجرور على ما ذكره المصنف سهوا. وفى هذا المقام زيادة تحقيق اوردناها في الشرح (ومدار قرينتها) أي قرينة الاستعارة التبعية (في الاولين) أي في الفعل وما يشتق منه (على الفاعل نحو نطقت الحال) بكذا فان النطق الحقيقي لا يسند إلى الحال (أو المفعول نحو) جمع الحق لنا في امام (قتل البخل واحى السماحا) فان القتل والاحياء الحقيقيين لا يتعلقان بالبخل والجود (ونحو نقريهم لهذميات نقد بها) ما كان خاط عليهم كل زراد. للهذما من الاسنة القاطع فاراد بلهذميات طعنات منسوبة إلى الاسنة القاطعة أو اراد نفس الاسنة والنسبة للمبالغة كاحمرى والقد القطع وزرد الدرع وسردها نسجها فالمفعول الثاني اعني لهذميات قرينة على ان نقريهم استعارة (أو المجرور نحو فبشرهم بعذاب اليم،) فان ذكر العذاب قرينة على ان بشر استعارة تبعية تهكمية. وانما قال ومدار قرينتها على كذا لان القرينة لا تنحصر فيما ذكر بل قد تكون حالية كقولك قتلت زيدا إذا ضربته ضربا شديدا (و) الاستعارة (باعتبار آخر) غير اعتبار الطرفين والجامع. واللفظ (ثلثة اقسام) لانها اما ان لم تقترن بشئ يلائم المستعار له والمستعار منه أو تقترن بما يلائم المستعار له أو تقترن بما يلائم المستعار منه. الاول (مطلقة وهى ما لم تقترن بصفة ولا تفريع) أي تفريع كلام مما يلائم المستعار له والمستعار منه نحو عندي اسد (والمراد) بالصفة (المعنوية) التى هي معنى قائم بالغير (لا النعت) النحوي الذى هو احد التوابع. (و) الثاني (مجردة وهى ما قرن بما يلائم المستعار له كقوله غمر الرداء) أي كثير العطاء استعار الرداء للعطاء لانه يصون عرض صاحبه كما يصون الرداء ما يلقى عليه.