20 -قال أبي: أحرمت من يلملم، وهي قريبة من مكة، وأنا جاءٍ من عند عبد الرزاق.
21 -قال أبي: كان معمر يكره استئصال الشعر.
22 -سئل أبي - وأنا شاهد - عن رجل طلق امرأته واستثنى؟
فقال: سل غيري.
قيل له: لِمَ لا تقول فيها؟
قال: إن الطلاق لا كفارة له، وليس هو بمنزلة اليمين، لأن اليمين يكفر، والطلاق لا كفارة له.
23 -وسألته عن الجنب يغتمس في الماء، ولا يتوضأ وضوءه للصلاة؟
قال: يجزئه إذا أمرّ الماء على بشرته، قال الله، عز وجل: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} (1) ولم يحده حد الوضوء.
24 -سألت أبي عن الوضوء؟
فقال: ثلاثٌ أسبغُ ما يكون.
قلت: فإن توضأ واحدة؟
قال: ثلاثٌ أسبغُ.
25 -وسألته عن رجل فاتته مع الإمام ركعة، وسها الإمام، يسجد معه سجدتي السهو، أو يقوم يقضي؟
قال: يسجد معه. أذهبُ إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" (2) .
26 -وسألته عن هذه الآية: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} (3) ؟
قال أبي:"الصدقات"زكاة الإبل، والبقر، والغنم، والمال، وكل شيء.
وبعض الناس يقول:"الفقراء": فقراء المهاجرين.
وبعض الناس يقول:
"الفقراء": الذين لا يسألون.
و"المساكين": مساكين الناس.
و"العاملين عليها": السلطان.
و"المؤلفة قلوبهم": قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قريشًا على الإسلام، ألا تراه أعطى الأقرع بن حابس [3/أ] وغيره، يتألفهم على الإسلام.
و"في الرقاب"يعتق منها.
و"الغارمين": المديونون.
و"في سبيل الله": يحمل منها في سبيل الله.
و"ابن السبيل": المنقطع به (4) .
_حاشية
(1) المائدة: 6.
(2) أخرجه البخاري، ومسلم من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، رضي الله عنهم.
(3) التوبة: 60.
(4) في النسخة الخطية:"بهم"، والتصويب من"مسائل عبد الله" (546) .