الصفحة 37 من 347

20 -قال أبي: أحرمت من يلملم، وهي قريبة من مكة، وأنا جاءٍ من عند عبد الرزاق.

21 -قال أبي: كان معمر يكره استئصال الشعر.

22 -سئل أبي - وأنا شاهد - عن رجل طلق امرأته واستثنى؟

فقال: سل غيري.

قيل له: لِمَ لا تقول فيها؟

قال: إن الطلاق لا كفارة له، وليس هو بمنزلة اليمين، لأن اليمين يكفر، والطلاق لا كفارة له.

23 -وسألته عن الجنب يغتمس في الماء، ولا يتوضأ وضوءه للصلاة؟

قال: يجزئه إذا أمرّ الماء على بشرته، قال الله، عز وجل: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} (1) ولم يحده حد الوضوء.

24 -سألت أبي عن الوضوء؟

فقال: ثلاثٌ أسبغُ ما يكون.

قلت: فإن توضأ واحدة؟

قال: ثلاثٌ أسبغُ.

25 -وسألته عن رجل فاتته مع الإمام ركعة، وسها الإمام، يسجد معه سجدتي السهو، أو يقوم يقضي؟

قال: يسجد معه. أذهبُ إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" (2) .

26 -وسألته عن هذه الآية: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} (3) ؟

قال أبي:"الصدقات"زكاة الإبل، والبقر، والغنم، والمال، وكل شيء.

وبعض الناس يقول:"الفقراء": فقراء المهاجرين.

وبعض الناس يقول:

"الفقراء": الذين لا يسألون.

و"المساكين": مساكين الناس.

و"العاملين عليها": السلطان.

و"المؤلفة قلوبهم": قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قريشًا على الإسلام، ألا تراه أعطى الأقرع بن حابس [3/أ] وغيره، يتألفهم على الإسلام.

و"في الرقاب"يعتق منها.

و"الغارمين": المديونون.

و"في سبيل الله": يحمل منها في سبيل الله.

و"ابن السبيل": المنقطع به (4) .

_حاشية

(1) المائدة: 6.

(2) أخرجه البخاري، ومسلم من حديث أنس، وأبي هريرة، وعائشة، رضي الله عنهم.

(3) التوبة: 60.

(4) في النسخة الخطية:"بهم"، والتصويب من"مسائل عبد الله" (546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت