مدينة حافلة، وعقيلة في حلى المحاسن رافلة.
وسلا على ما علمت، سور حقير، وقور إلى التنجيد والتشييد فقير،
آطام خامله، وللرم آمله، وقصبتها بالبلد متّصلة، ومن دعوى الحصانة
منتصلة، سورها مفرد، لا سلوقية تقيه، وبابها مقصد لا ساتر يحميه، والماء
بها معدوم، وليس له جب معلوم، ولا بئر بالعذوبة مرسوم، وفي عهد
قريب استباحها الروم في اليوم الشامس، ولم ترد يد لامس، من غير
منجنيق نصب، ولا تاج ملك عليها عصب، قلّة سلاح وعدم فلاح،
وخمول سور، واختلال أمور315.
ومنذ سقطت دعوى المنعة، فلنرجع إلى قسم الصنعة فنقول:
مالقة، حرسها الله، طراز316الديباج المذهّب، ومعدن صنائع الجلد
المنتخب، ومذهب الفخار، المجلوب منها إلى الأقطار، ومقصر317المتاع
المشدود318،و مضرب الدست المضروب، وصنعاء319صنائع الثياب ومحج
التجار إلى الإياب، لأفعام العياب، بشهادة الحس والجن والإنس، ولا ينكر
طلوع الشمس.
وأي صناعة في سلا يقصد إليها أو يعول عليها أو يطرف بها قطر
بعيد، أو يتجمل بها في عيد.
ومنذ سقطت مزية الصنعة، فلنرجع إلى مزية البقعة فنقول: