فتفتحت بها أزهار القباب البيض في بساطها284العريض، وخطرت ببالي
مقطوعة في مخاطبة المولى أنجح الله عمله ويسّر من فضله أمله، أثبتّها على
حكم الاستعجال. وأوصفت 285على بيوتها خيل 286الارتجال:
إذا سرت سار النور حيث تعوجكأنك بدر والبلاد بروج
لك الله من بدر على أفق العلايلوح وبحر بالنوال يموج
تفقدت أحوال الثغور بنيةلها نحو أبواب القبول 287عروج
وسكنتها بالقرب منك ولم تزلتهيم هوى من قبله وتهيج
مررت على وعد من الغيث بينهافمنظرها بعد العبوس بهيج
فكم قلعة قد كلّل النور تاجهاورف عليها288للنبات نسيج
ولا نجد إلا روضة وحديقةو لا غور إلا جدول وخليج
أ يوسف دم للدين تحمى ذمارهإذا كان للخطب الأبيّ ولوج
بفتية صدق إن دجا ليل حادثفهم سرج آفاقهن سروج
بقيت قرير العين ما ذرّ شارق 289و ما طاف بالبيت العتيق حجيج
وبتنا نتعلّق بأنفاس 290الحضرة العاطرة، ونستظلّ بسمائها الماطرة،
ونعلن بالاستبشار291،و نحن إلى الأهل حنين العشار:
وأبرح 292ما يكون الشوق يوماإذا دنت الديار من الديار
فلمّا تبسّم زنجي الليل عن ثغر الفجر، وشبّ وليد الصبح 293عن
عقد الحجر، ولحظتنا ذكاء بطرفها الأرمد، وقد بقي 294الليل فيه بقيّة