وسطا270الكلال بالنشاط. وبتنا والشيح وسائد مضاجعنا، وشكوى التعب
حلم هاجعنا.
واستقبلنا المنهج 271الأمثل 272،و السهل الذي يضرب به المثل، بساط
ممدود، ومن البحور273الأرضيّة274معدود، ولم يكن إلا كخطفة بارق،
أو خلسة سارق، حتى تقلّص الظل وطوى منشوره طي السجل.
واستقبلنا مدينة وادي آش حرسها الله، وقد راجعت الالتفات،
واستدركت ما فات، فتجلّت المخدّرات، وقذفت بمن 275اشتملت عليه
الجدرات، وتنافس أهلها في العدّة والعديد، واتخاذ شكك 276الحديد،
فضاق رحب المجال، واختلط النساء بالرجال، والتف أرباب الحجا بربات
الحجال، فلم نفرق 277بين السلاح والعيون الملاح، ولا بين حمر البنود278
وحمر الخدود، وبتنا بإزائها ونعم الله كافله، ونفوسنا في حلل السرور
رافلة. حتى إذا ظلّ الليل 279تقلّص، وحمام الصبح من مخالب غرابه 280
قد281تخلّص، سرنا282و عناية الله ضافية، ونعمه وافية.
فنزلنا بوادي فردس 283،منازلنا المعتادة، وقلنا رجع الحديث إلى قتادة،
وبها تلاحقت وفود التهاني، وسفرت وجوه الأماني. نزلنا منه بالمروج