الصفحة 56 من 161

الكبار، والمشاهدة231التي تغني عن الأخبار، أشرقت العدو بريقه، وسطت

بفريقه، وأخذت عليه فيها يد الله ثنايا طريقه، وخصّ المولى أيّده الله قائدها

بتشريفه 232و ترفيعه، وتناول بيده الكريمة من صنيعه، في مجلس احتفى 233

واحتفل، وفي حلل الكمال رفل، وأخذت مجالسها الخاصة والكبراء234

وأنشد الشعراء235،فكان 236مقاما جليلا وعلى الهمم العربيّة والشيم

الملوكية دليلا.

وكان الرحيل عن تلك المدينة لا عن ملال، ولا عن 237ذم 238

خلال، ولكن مقام بلغ أمدا239،و رحلة انتهت إلى مدى 240.

أقمنا بها يوما ويوما وثالثاو يوم 241له يوم الترحل خامس

فيالها من خمسة علّقها الدهر تميمة على نحره، وأثبتها معوذة في قرآن

فخره. كانت لياليها معطّرة النواسم، وأيامها كأيام المواسم.

وثنينا الأعنّة إلى الإياب، وصرفنا إلى أوطاننا صدور الركاب، فكم من

قلب لرحيلنا وجب، لما استقل ووجب، ودمع لوداعنا عظم انسكابه، لما

رمت للبين ركابه، وصبر أصبح من قبيل 242المحال عند زمّ الرحال، وإلف

أنشد بلسان النطق والحال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت