الصفحة 57 من 161

ومضى وخلّف في فؤادي لوعةتركته موقوتا على أوجاعه

لم استتم سلامه لقدومه 243حتى ابتدأت عناقه لوداعه

وانصرفنا244و عروشها تتعلق بأذيالنا، ومخاضات 245واديها تعترض

صدور رجالنا246،و رياحها تدافعنا247عن المسير ومعالمها تقنع من إلمامنا

ولو باليسير.

واستقبلنا وادي بجّانه 248و ما أدراك ما هو، النهر السيّال، والغصن

الميّاد الميّال، والأفياء والظلال.

المسك ما فتّ في جنباته، والسندس ما حاكته يد جناته، نعمة واسعة،

وماجدة جامعة أزرت بالغوطتين زياتينه وأعنابه وسخرت بشعب بوان شعائبه

بحيث لا تبدو249للشمس آيات 250و لا تتأتى للحرباء حيّات 251.و الريح

تلوى أعطاف غصون البان على أرداف الكتان 252،و تجاذب عرايش 253

الخمائل، فضول 254الغلائل، إلى مرشانة255و هي الكوكب الأعلى،

والأشهب المحلّى، والصباح إذا تجلّى، والعروس على المنصّة تجلى، وبها حلّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت