التقديم، ما شئت من ساحة طيبة الأديم، رحيبة كصدر الحليم، متناسبة
الوضع بتقدير العزيز العليم، تبرّجت تبرّج العقيلة، ونظرت وجهها من
البحر في المرآة الصقيلة.
وركب السلطان أيّده الله ثالث يوم وروده إلى مشاهدة قلعتها الشّمّاء،
المتعلّقة بعنان السماء، فقدح سكانها زناد البارق المتألّق، وتلعب صبيانها223
على جناح الطائر المحلّق، وعلى سموّ مكانها وجلالة شأنها، فدولابها224
شجى المزمار225،و مياهها في انهمار، وخزائنها226تستغرق 227طول 228
الأعمار، وعددها كفيلة لحماية الذمار، فعوّذناها من كل خطب فادح،
وحيّينا بها بهو خيران 229و قصر ابن صمادح 230و نظرنا إلى تلك الآثار