(حتى 194إذا استوينا على صفحة الأرض، وتذكّرنا بذلك الصراط يوم
العرض، تخلّصنا من السبيل الوبيل، وانتقلنا الهمز إلى التسهيل، ونزلنا
والركائب قد كلّت، والمتاعب قد حلّت، فكانت مواقد النيران، بوادي
العبران، بقعة جديبة المرعى، معدن لكل عقرب تدب وحيّة تسعى غير أن
الله دفع مضرّتها، وكفى ببركة الأيالة اليوسفية معرّتها).
ولما أصبح استقبلنا الفحص الأفيح، بساط ممدود الصرح، يعجز عن
وصفه لسان الشرح، طاردنا قنيصه 195على طول صحبته للأمان، من
حوادث الزمان. فأثرنا196كل ذلق المسامع، ناء عن إدراك المطالع، كثير
النفار197،مصطبر على سكنى القفار، يختال في الفروة اللدنة الحواشي،
وينتسب إلى الطائر والماشي، فغلبناه 198 (62) على نفسه، وسلّطنا عليه آفة من
جنسه، وحللنا مقادة كل طويل الباع، رحب الذراع، بادي النحول، طالب
بالدخول، كأنه لفرط النحول عاشق، أو نون أجادها ماشق، أو هلال
سرار، أو قطعة سوار199،أو خبية200أسرار201رمينا202منه 203بأجله
على عجله، وقطعنا به عن أمله، فأصبح رهين هوان مطرقا بأرجوان.
ووصلنا الخطا204بين مجاثم 205الأرانب، وأفاحيص القطا في فحص 206