يتلقّى الساير بترحيب واصل 207إلى اشكوذر208حللناها والنهار209غض
الشبيبة، والجو يختال من مذهب سناه في الحلي العجيبة.
واستقبلنا المريّة210،عصمها الله، في يوم سطعت أشعة سعده،
وتكفل الدهر211بإنجاز وعده، مثل 212أهلها بجمعهم في صعيد
سعيد213،و يدعوهم عيد عهدهم به بعيد، فلم يبق حجاب إلا رفع، ولا
عذر إلا دفع، ولا فرد إلا شفع في يوم نادي بالجمهور إلى الموقف
المشهور، وأذن الله لشهره بالظهور على ما تقدمه من الشهور، رمت البلدة
فيه بأفلاذها وقذفت بثباتها وأفذاذها، وبرز أهلها حتى غصّ بهم سهلها وقد
أخذهم الترتيب، ونظمهم المصف العجيب، تقدمت مواكب 214الأشياخ
الجلة، والفقهاء الذين هم سرج الملّة، وخفقت أصناف البنود المطلّة،
واتسقت الجموع التي لا تؤتي بحول الله من القلّة، وتعدّدت بمناكب البدور
أشكال الأهلّة، في جموع تسد مهبّات 215الصبا، وتكاثر رجل الدبا216،
صفوفا كصفوف الشطرنج على أعناقهم قسي الفرنج، وقد نشروا البنود
الشهيرة الألوان واستشعروا في يوم السلم شعار الحرب العوان، يتسابقون
من الاحتفال إلى غايه، ويرجع كل منهم إلى شعار وإلى رايه، وقد أحسنوا