الصورة، نلتحف ظلال وادي المنصورة133،سمر الأندية، وسلطان
الأودية. يا لها من أرائك مهدّلة السجوف 134،و جنّات دانية القطوف،
ينساب بينها للعذب الزلال، أرقم سريع الانسلال 135،و صارم 136يغمد
في جفون الظلال، يتلاعب بين أيدينا شمالا ويمينا، فطورا عصباه ثعبانا،
وآونة تنعطف 137صولجانا، وتارة تستدير أفلاكا، وربّما نسجت منه أيدي
الرياح شباكا138،و أم حسن فيه ذات لسن، تبعث بنغماتها لواعج
الشجون 139،و تقيم دين ابنها140في الخلاعة والمجون. وسرنا ودر الحصى
بساط الأرجل ركابنا، ودنانير أبي الطيب تنثر فوق أثوابنا، ترقب نجوم
القلاع والحصون، من خلل سحاب الغصون. والنساء141إلى مشاهدة
التبزير قد حفّت، وبشاطئ الوادي قد صفّت، قد أبرزن 142الثنايا(ببروق
الثنايا)143،و سددن سهام المنايا، عن حواجب كالحنايا، يشغلن (58)
الفتى 144عن شؤونه، ويسلبن الروض لين ... مونه، هذا145خلق الله
فأروني ماذا خلق الذين من دونه.
وطالعنا برشانة146حرسها الله، فحيّتنا ببواكر الورد، ونضت عنّا برود