الصفحة 41 من 161

خيّمنا ببعض (رباها79المطلة) 80،و سرحنا العيون في تلك العمالة المغلة،

والزروع المستغلة، فحباها الله من بلدة (أنيقة) 81الساحة،(رحبة

المساحة)82،نهرها مطرد، وطائرها غرد، تبكي السحاب فيضحك نورها

ويدندن النسيم فترقص 83حورها.

بلد أعارته الحمامة طوقهاو كساه حسن جناحه الطاووس 84

فكأنما الأنهار فيه مدامةو كأن ساحات الديار كؤوس

معقلها بادي الجهامة85،تلوح عليه سمة الشهامة، نفقت سوق النفاق

دهرا، وخطبها الملوك فلم ترض إلا النفوس مهرا، طالما تعرفت وتنكرت،

وحجتها نعم الأيالة النصرية فأنكرت، ومسّها طائف من الشيطان ثم

تذكرت، فالحمد لله الذي أن 86هداها بعد أن تبت يداها، فجفّ من

فتنتها ما نبع، وانقادت إلى الحق والحق أحق أن يتبع، وتنافس أهلها في البر

الكفيل، والقرى الجميل 87فبتنا نثني على مكارمهم الوافية، وفواضلهم

(الكافية) 88و لم نحفل بقول (ابن) 89أبي العافيه: (54)

إذا ما مررت بوادي الأشافقل رب من لدغة سلم

وكيف السلامة في منزلفيه 90عصبة من بنى أرقم

ولمّا فاض نهر الصباح على البطاح ونادى منادي الصلاة على الفلاح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت