الصفحة 40 من 161

ومحل له (من) 71الحسن نصيب. ولمّا ابتسم ثغر الصباح، وبشّرت بمقدمة

نسمات الرياح، الغينا72عمل السرّاج إلى الاسراج، وشرعنا في السير

الدائب، وصرفنا إلى وادي آش 73صروف الركائب. واجتزنا بوادي

حمّتها74،و قد متع النهار، وتأرجت الأزهار، فشاهدنا به معالم الأعلام،

وحيّينا دار حمدة بالسلام، وتذاكرنا عمارة نواديها، وتناشدنا قولها في

واديها:

أباح الشوق أسراري بواديله في الحسن آثار بوادي

فمن واد يطوف بكل روضو من روض يطوف بكل وادي

ومن بين الظباء مهاة رملسبت قلبي وقد ملكت فؤادي

لها لحظ ترقّده لأمرو ذاك الأمر يمنعني رقادي

كأن البدر مات له شقيقفمن حزن تسربل بالحداد75

واستقبلنا البلدة حرسها الله في تبريز سلب الأعياد احتفالها، وغصبها

حسنها، وجمالها نادي بأهل المدينة، موعدكم يوم الزينة، فسمحت الحجال

برباتها، والقلوب بحبّاتها، والمقاصر بحورها، والمنازل ببدورها. فرأينا تزاحم

الكواكب بالمناكب وتدافع البدور بالصدور بيضاء كأسراب الحمائم،

ملتفعات بروضهن تلفع الأزهار بالكمائم 76،حتى (إذا) 77قضى

القوم من سلامهم على إمامهم فرضا، واستوفينا78أعيانهم تمييزا وعرضا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت