و ذم الله تعالى مهلك الحرث والنسل ومغير خلقه. وجعل الله الغنى في الزواج وجعل الإنسال من مقاصده.
وقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم من الخصاء وهو الوسيلة القديمة البدائية للتعقيم الدائم.
ويقتضي العقل السليم حرمة التعقيم الدائم فقد يرغب الزوجان أو أحدهما في الولد حين موت الأولاد أو النكاح بزوج آخر بعد أن يطلقها الزوج الأول. ولأن مصلحة المجتمع والأمة في التكثير والإنجاب، وقد يزول السبب الداعي إلى التعقيم، فكيف يكون موقفه إذا كان قد أقدم على التعقيم الدائم.
أما التعقيم الجماعي وعلى مستوى الدولة فهو محاربة للفطرة وجعل للرخصة رخصة جماعية مع أنها دائما فردية شرعا و في حالات استثنائية.
ولذلك نجد الشارع شرع الزواج وحث عليه وأمر بطلب الولد، إذ به يستمر النسل الإنساني. وقد اجتمع حق الأمة في الولد وتكثيره مع حق الوالدين فيه، فلا يقضي حق الوالدين على حق الأمة.
والقوة البشرية في ذاتها ثروة ومصدر للتنمية والإنتاج.
وحركة تحديد النسل أو التعقيم الجماعي قد جلبت الانحلال الخلقي في المجتمعات وأدت إلى الوقوع في الحرام،"وما أدى إلى الحرام فهو حرام".