وأخذ عنه خلق كثير، كسيدي محمد بن سيدي عثمان بن سيدي عمر الولي، والفقيه محمد بن علي، والقاضي أند عبد اللّه بن أحمد، والإمام النحوي عمر بن محمد بن أبي بكر الولاتيّين، والفقيه محمد البشير بن الحاج بن 58الهادي، ومحمد بن الحاج محمود59الديلبيين، والفقيه محمد الحاج أبي بكر بن 60عيسى الغلاوي، وسيدي علي بن الطالب عمر، والفقيه سيدي الحسن بن أحمد البرتليين، والفقيه عابد بن الطالب سيد الكلكمي وغيرهم مما لا ينعد كثرة. ألحق الأبناء بالآباء في الإقراء، أقرأ الناس قديما وحديثا وألحق الصغار بالكبار، وصارت تلامذته أيمة وأشياخا في حياته. وما أجد61من هو أعلم منه، وما انتفعت على شيخ كانتفاعي به، وبشيخي سيدي الحسن والإمام عمر62أطال اللّه حياتهما للمسلمين.
قبضه اللّه تعالى إلى رحمته-إن شاء اللّه-بعد صلاة العصر، في يوم الثلاثاء، في يوم ستة وعشرين من شهر اللّه تعالى صفر الخر، عام ستة وستين ومائة وألف. تغمده اللّه تعالى برحمته، وأسكنه بحبوحة جنته، وأبقى علينا وعلى جميع المسلمين بركاته. ورآه تلميذه الإمام عمر بعد موته في النوم وسأله هل رأى ملكي السؤال، فقال له نعم، رأيتهما. فقال له: ما قلت لهما؟ قال له: قلت لهما الذي كنت أقول. وهو مشهور عند من قرأ عليه. انتهى وللّه الحمد والمنة.
سيدي أحمد بن أحمد بن هيبة الكلكمي 63رحمه اللّه تعالى ونفعنا به.