وغيرهم، وأكثر الناس زيارة له الغرباء وأهل التل والمسافرون الذين يأتون بالتجارة من جهة الشمال، لما رأوا من بركاته كثيرا. ويأتون بالفتوحات وينحرون عند قبره ويتصدقون به على الفقراء والمساكين، وهو جد كنتة كلها: كنتة الحجر وكنتة أزواد. وأخرج اللّه تعالى من نسله كثيرا من الأولياء والصالحين وربما أتاه بعض ذريته، وأقام يزار، وتظهر عليه بركته.
ولم أقف على تاريخ وفاته، ولعله من أهل القرن العاشر واللّه أعلم، وقبره بجبل ولاتة الغربي قريبا من الديار جدا، رحمه اللّه تعالى ونفعنا به، آمين.
سيدي أحمد بابا الفقيه بن الحاج أحمد بن الحاج أحمد بن عمر بن محمد أقيت بن عمر بن علي بن يحيى بن كدالة بن بكي بن نيق 9بن لف بن يحيى بن تشت بن تنفر بن جبراي بن أكنبر بن انص بن أبي بكر بن عمر الصنهاجي الماسني رحمهم اللّه تعالى. جدّ رحمه اللّه واجتهد في بداية أمره في خدمة العلم حتى فاق جميع معاصريه، ولا يناظره في العلم إلا أشياخه، وشهدوا له بالعلم. واشتهر في الغرب أمره، وانتشر ذكره، وسلم له علماء الأمصار في الفتوى، وكان وقوفا عند الحق، ولو كان من أدنى الناس، ولا يداهن فيه ولو الأمراء10و السلاطين. وكان اسم محمد صلى اللّه عليه وسلم مكتوبا في عضده الأيمن خلقة بخط أبيض، قاله صاحب تاريخ السودان. وبيته بيت علم وصلاح، فشا فيهم العلم، ونشأ هو على ذلك فحفظ بعض الأمهات، وقرأ النحو على عمه أبي بكر الرجل الصالح، والتفسير والحديث والفقه والأصول والعربية والبيان وغيرها على شيخه العلامة محمد بغيع، ولازمه أكثر من عشرين سنة. وأخذ الحديث على