الجلالين المحلي والسيوطي في عامين مرتين قراءة تحقيق وتفهم وتدقيق، ثم الموطا للإمام مالك، ثم البخاري ومسلم، ثم اختصارهما للقرطبي، ثم الجامع الصغير للسيوطي مرارا، ثم الشفاء، ثم الخصائص للسيوطي، ثم العلوم الفاخرة ثم البدور السافرة، ثم ألفية الحديث مرارا، ثم دروسا كثيرة من الفقه في خليل والرسالة وتحفة الحكام، وغيرها من الكتب، ثم الكلاعي، وعدة من تواليفه رحمه اللّه، إلى غيرها مما حصلته من أجوبته وتقييده ومصنفاته وأبحاثه وفوائده، وأجازني جميع ذلك إجازة مطلقة من غير تقييد رحمه اللّه تعالى انتهى.
امتحن رحمه اللّه تعالى في طائفة من أهل سنه بثقافتهم في بلدهم في محرم عام اثنين وألف على يد محمود زرقون لما استولى على بلادهم، وجاء بهم أسارى في القيود فوصلوا مراكش أول رمضان من العام، واستقروا مع عيالهم في حكم الثقاف، إلى أن انصرم أمد المحنة، فسرحوا يوم الأحد الحادي والعشرين من رمضان عام أربعة وألف، ففرحت قلوب المؤمنين بذلك، جعلها اللّه تعالى لهم كفارة ذنوبهم.
قال صاحب الترجمة: ولما خرجنا من المحنة طلبوا مني الاقراء فجلست بعد الاباية بجامع الشرفاء بمراكش من أنوه جوامعها، أقرىء مختصر خليل قراءة بحث وتدقيق، ونقل وتوجيه، وكذا تسهيل ابن مالك، وألفية الحديث للعراقي، فختمت عليّ نحو عشر مرات، وتحفة الحكام لابن عاصم، وجمع الجوامع للسبكي، وحكم ابن عطاء اللّه، والجامع الصغير للجلال السيوطي قراءة تفهم مرارا، والصحيحين سماعا عليّ وإسماعا مرارا، ومختصرهما، وكذا الشفا والموطا والمعجزات الكبرى للسيوطي، وشمائل 17الترمذي، والاكتفاء، لأبي الربيع الكلاعي، وغيرها. وازدحم عليّ الخلق وأعيان طلبتها،