بيض ومع كلّ واحد منهم رقعة بياض يضعها عند الشيخ وهو يرفعها وينظر فيها ثمّ يكتب فيها شيئا، ثمّ رفعوا رقاعهم وخرجوا فسمعت قول المؤذّن قد قامت الصّلوة وانتبهت من النّوم فلمّا غدوت اتيت الشيخ نجيب الدّين ولم يبق من اولئك السّبعة الّا هو والأمير اصيل الدّين «1» فاخبرته عن منامى فقال يا احمد «2» هذا من جملة اسرار اللّه لا ينبغى لك ان تفشيه، فعاهدت ان لا اظهر هذه القصّة في حيوتهما فما تكلّمت بها حتى توفّيا «3» ، وبقى الشيخ تاج الدّين ثمانيا «4» وثمانين سنة ولمّا نوفّى القاضى امام الدّين البيضاوى «5» وعظ النّاس يوم ختمته ثمّ قال في آخر المجلس يا اخوانى اغتنموا نصيحتى وصحبتى (ورق 135 ب) فأنّما بقائى فيكم وقيامى بينكم الى يوم الخميس ثمّ بكى بكاء شديدا وانشد ابياتا وهى هذه:
ذنوبى مثل اعداد الرّمال ... فهب لي توبة يا ذا الجلال
شبابى كالسّراب بدا وولّى ... وشيبى قد تأذّن بارتحالي «6»
الى من يرجع المملوك إلّا ... الى مولاه يا مولى الموالي
(1) - ابن القناد راوى اين حكايت ميگويد كه در آن موقع كه من اين خواب را ديدم وصبح براى نجيب الدين بن بزغش آنرا حكايت كردم از آن هفت نفر كه آنها را در خواب ديده بودم فقط امير اصيل الدين عبد اللّه وخود نجيب الدين بن بزغش در حيات بودند وسايرين همه وفات يافته بوده اند، حال گوئيم وفات اصيل الدين عبد اللّه وصدر الدين روزبهان ثانى هردو چنانكه مؤلّف در شرح احوال آنها تصريح كرده در سال 685 بوده ووفات شيخ نجيب الدين عليّ بن بزغش در سال 678 يعنى هفت سال قبل از وفات روزبهان ثانى واصيل الدين عبد اللّه، پس چگونه ممكن است كه نجيب الدين بن بزغش مذكور بعد از وفات آن هردو باز در حيات بوده وابن القناد با او در خصوص اين خواب صحبت كرده بوده است! اين هم باز يك تناقض تاريخى ديگر كه صحّت محكيّات اين ابن القناد افسانه سرا را بكلّى متزلزل ميسازد.
(2) - معلوم ميشود اسم ابن القناد احمد بوده است چه اوست كه اين خواب را ديده بوده يا ساخته بوده وتفاصيل آنرا اكنون حكايت ميكند،
(3) - ضمير تثنيه در «توفّيا» و «حيوتهما» راجع است باصيل الدين عبد اللّه ونجيب الدين على بن بزغش،
(4) - تصحيح قياسى،- در هرسه نسخه: ثمانى،
(5) - متوفى در سنه 675، رجوع شود بنمره 212 از تراجم،
(6) - كذا في م، ق ب: بارتحال،