الصفحة 99 من 106

الإجابة:

من خلال التجربة لفترة تقارب عشرين عامًا وجدت أن أحسن طريقة لكل ذلك هي الاستخارة التفصيلية لتصفية الاحتمالات المزعجة أو المقلقة، لأن المولى (هو علام الغيوب وقد قال (أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( [الملك:14] .

تحليل المثال للإتقان:

عودة إلى المثال لربط العلاقة بين طمأنينة القلب والجارحة ويمكن تلخيصها في الآتي:

1 -أين طمأنينة الجارحة التي تدل على طمأنينة القلب؟ وقد اشترى نوعًا آخر بدون استخارة فهذه الجزئيات التفصيلية التي سبق الإشارة إليها لها دلالات وأسباب ونتائج ينبغي معرفتها ومراعاتها لمن أراد أن يتقنها.

2 -قد يقول قائل: أعجبه النوع الثاني فاشتراه ويعتبر هذا من الصرف عن النوع الأول.

الإجابة:

سيكون ذلك واردًا إذا استخار على النوع الثاني، وكان يكفيه الاستخارة على الشراء فقط، ولكن لما أحب الاستكثار من الخير كان ينبغي أن يراعي ضوابط هذا الاستكثار.

3 -استخارته على الشراء من محل معين ثم الشراء من محل آخر دون استخارة، فيه منافاة للأشياء التي سبق بيانها.

مثال ثانٍ:

رجل محتاج سيارة وبعد بحث وجد سيارة للبيع فأعجبته ووجد سعرها مناسبًا فاستخار الله لشرائها، فطلب منه البائع أن ينتظره شهرًا ليقضي فيها أمورًا مهمة ومن ثم سيسافر فوافق المشتري، ولكنه أصبح يتردد عليه أكثر من مرة ويعاجله قبل انتهاء الفترة المتفق عليها.

فهذه العجلة ينبغي ربطها بطمأنينة الجارحة، فِلمَ العجلة والاستعجال طالما أنه قد استخار الله وتوكل عليه؟ ألا يدل ذلك على خلل ما؟، وقد يقول قائل هذه فرصه قد تضيع عليه، فالجواب، إذن لماذا استخار وأين التوكل وثماره؟

تنبيه:

قد يشعر المستخير في بعض الأحيان بتوجس وخيفة أو قلق بعد الاستخارة في أمر مهم وخصوصًا إذا كان يتعلق بالرزق والكفاية، فهذا أمر غير جائز ولكنه قد يقع للمستخير؛ لأن الإنسان ضعيف في هذا الجانب وخصوصًا في هذا العصر إلا من رحم الله، وينبغي أنْ يجاهد نفسه بالدعاء وغير ذلك، وعادة ما يكون ذلك الخوف بعد أن أصبح ظنه يميل إلى أن الله اختار له أمرًا معينًا، ولكنه لم ينجل بعد بشكل واضح، أو لم يمل ظنه إلى شيء بعد، فمثل هذا الشعور في هذه الحالات فدائمًا ما يكون من كيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت