ج- أنت بحاجة إلى معرفة حقيقة النفس البشرية وما يصلحها ، وكذا معرفة حقيقة روح التشريع من حيث العموم ومعرفة الحكمة من تشريع هذه الصلاة من حيث الخصوص، قال تعالى: { أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الملك:14] .
د- إذا كان عدم الاهتمام لأنها نافلة ؛ فسيفوتك خير كثير وأجر عظيم ، أما الخير لما سبق وأن تم بيانه من حقيقة النفس البشرية ، وأما الأجر ؛ لأن فيها تقوية لكثير من أعمال القلوب كالتوكل والرضا
والصبر إضافة إلى أن الإيمان يزيد بالطاعة ولو كانت مقدار ذرة . وإذا كان عدم الاهتمام نابعًا من عدم الاهتمام بالجوانب الشرعية ، فتذكر قوله تعالى: { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَآءَنَا قَالَ يالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } [الزخرف: 36-40] .
الهدف العام (1) :
مكاشفة النفس لمعرفة أسباب فوات الخير ومن ثمّ تكون المعالجة.
2-أنت لا تستخير لأنك:
أ- كنت تجهلها ولا تعلم درجة أهميتها .
ب- تحسن التخطيط والاختيار واتخاذ القرار.
ج- ضعيف التوكل .
د- لا تهتم بها بكونها ليست واجبة.
هـ- تشعر بعدم القبول لأنك مقصر.
و- لا تهتم كثيرًا بالجوانب الشرعية من حيث العموم.
ز- تؤمن بالقضاء والقدر.
تحليل وإرشاد:
(1) تنبيه: غالبًا لا يقتصر الهدف العام على الاستخارة فقط ، كما أن الأسئلة قد تكون من أحسن الوسائل المساعدة على مكاشفة النفس بكل تركيز ووضوح ، ومن ثم تكون المحاسبة والتصحيح .