بما أن لكل سبب نتيجة .. فإن النتائج السلبية والإيجابية هي ثمار لأعمالنا وفي الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم وغيره يقول المولى - سبحانه وتعالى: { يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه } قال سعيد بن عبد العزيز - راوي الحديث-: (( كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه ) ).
ففعل المنهيات سبب في انخفاض المنزلة وسلب كثير من النعم والعكس صحيح ، وقد دل على ذلك كثير من النصوص الشرعية .
الخلاصة:
كل عمل يجتمع فيه اعتقاد ونية وسبب ونتيجة .
كل عمل لا يوجد معه مراقبة يصعب معه حصول المكاشفة.
التجديد يبدأ من المراقبة ثم المكاشفة ثم المحاسبة ثم التصحيح ثم المراقبة ... وهكذا.
كاشف نفسك: أسئلة للذي لا يستخير
1-معلوم أن العلم قبل العمل ومع ذلك تعتقد أن فيها خيرًا كثيرًا:
(أ) نعم (ب) لا أدري (ج) لا (د) لا أهتم
تحليل وإرشاد (1)
أ- شيء جميل أن يعرف المسلم أسباب فوات الخير ، وأجمل منه أن يدّارك هذا الفوات بالعلاج المطلوب ، فالعلم قبل العمل ، وفي الحديث: (( لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) )رواه مسلم .
ب- في هذا المبحث نحاول أن نؤصّل ونعمق فكرة مكاشفة النفس في كل أمر ؛ وحتى نصل إلى ذلك فلابد من معرفة الأسباب الحقيقية لأي فعل أورد فعل ، وعدم الدراية غالبًا ما يدل على عدم وضوح الرؤية وقد يدل على ضعف في تحديد الهدف بدقة أو غيابه ، وعدم الدراية سبب لهما لا نتيجة ؛ لأن السبب يأتي قبل النتيجة ، وهذه قاعدة مهمة يجب الانتباه إليها ، ولها فوائد كثيرة منها تسهيل عملية تقويم الأمور بدقة أفضل.
(1) لكل اختيار تحليل يحمل نفس الحرف.