الصفحة 75 من 106

للاستخارة وتعتقد بأن الأمر ميسر لولا عضل أبيها لها، وإن كان قد استخار،، وحتى لا يحصل تقول على المولى سبحانه وتعالى بأنه قد اختار هذا الأمر أو ذاك، ولم يحقق بعد ما يلزم منه أو منها.

أما إذا كانت الاستخارة تتعلق بطرف واحد فتلزمه لوازم الاستخارة كالرضا وغير ذلك مثل شاب استخار في زواج أو عمل أو سفر ونحو ذلك ولم يوفق.

21)إذا تنوعت الأمور في استخارة واحدة، مثل هل الخيرة في الدراسة في كلية كذا أو كلية كذا؟ فالأفضل أن يستخير في كل أمر على حدة، ليطمئن قلبه وحتى لا يراوده تلبيس إبليس بأنه استخار فقط على كذا ولم يستخر على كذا ثم يسلبه السكينة والرضا ويجعله في حيرة.

22)إذا كان من المكثرين من الاستخارة يجوز له الاستخارة ولو قبل فترة، وخصوصا في المسائل التي تكون علاقة باستخارات أخرى، وهذا يعود إلى كثرة الأفكار التي ترد إلى الذهن من كثرة الاستخارات، أي أنها مرحلة متقدمة يكون العبد قد وصل إليها بفضل من الله ومنّه.

23)ينبغي لمن لا يحفظ دعاء الاستخارة القراءة من كتاب أو يكتبه، وإذا كان لا يجيد القراءة ينبغي حفظه عن ظهر قلب، وفي الحديث إشارة إلى ذلك حيث قال جابر (( (كان رسول(يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن ) ).

24)ينبغي بعد الاستخارة بركعتين أن لا يكون هناك فاصل طويل كالكلام بين الصلاة والدعاء وإن كانت كلمة (( ثم ) )التي وردت في الحديث تفيد التراخي ولكنها لا تفيد التراخي المطلق، فليس هذا من آداب قرع باب الملك الجبار سبحانه. كما أن مثل هذا الفاصل قد يضعف درجة التوجه ومن ثم قد يصعب عليه التمييز لقرائن التيسير أو الصرف، وإن كانت الاستخارة في الأصل مبنية على التوكل. ولكن ضعف في التوكل وضعف في التوجه لاشك سيؤثر على تمييز قرائن التيسير أو الصرف. وقد تقدم ذكرها في السلسلة الثالثة.

25)لا يجوز عند إفتاء المستخير الاستدلال بقوله تعالى: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ( [البقرة:216] ، فهذا يتنافى كلية مع لوازم الاستخارة وسيأتي ذكرها في مسألة الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت