الصفحة 76 من 106

المسألة الربعة: استخارت شركية وبدعية

وقفت مؤخرا على استخارات يقال عنها بدعية، و في الحقيقة معظمها أعمال شركية وتدخل في باب الكهانة والشعوذة والتنجيم و الاستقسام بالأزلام، وكنت أرغب أن لا أضيفها، لأنها ليست من الاستخارة في شيء، فالاستخارة تكون حصرا للخالق سبحانه، ويقابلها الاستشارة حصرا للمخلوق، ثم استخرت فشرح الله صدري لأذكرها، فلعلها منتشرة في بعض المجتمعات تحت اسم الاستخارة، وهي [1] :

1)استخارة السبحة:

وصورتها: أن يأخذ الشخص مسبحة فيتمتم عليها بحاجته، ثم يحصر بعض حباتها بين يديه، ويعدها، فإن كانت فردية عدل عما نواه، وإن كانت زوجية، اعتبر ما نواه خيرًا وسار فيه.

2)استخارة الفنجان:

يعملها عادة غير صاحب الحاجة، ويقوم بعلمها رجل أو امرأة، وطريقتها، أن يشرب صاحب الحاجة القهوة المقدمة إليه، ثم يكفئ الفنجان، وبعد قليل، يقدمه لقارئه، فينظر فيه، [بعد أن أحدثت فضلات القهوة به رسومًا وأشكالًا مختلفة، شأنها في ذلك شأن كل راسب في أي إناء إذا انكفأ] ، فيتخيل ما يريد، ثم يأخذ في سرد حكايات كثيرة لصاحب الحاجة، فلا يقوم من عنده إلا وقد امتلأت رأسه بهذه الأسطورة.

3)استخارة المندل:

وطريقتها: أن يوضع الفنجان مملوءًا ماء على كف شخص مخصوص في كفه تقاطيع مخصوصة، ويكون ذلك في يوم معلوم من أيام الأسبوع، ثم يأخذ صاحب المندل (العراف) في التعزيم والهمهمة بكلام غير مفهوم وينادي بعض الجن ليأتوا بالمتهم السارق.

4)استخارة الرمل:

وطريقتها أن يخطط الشخص في الرمل خطوطًا متقطعة ثم يجري بعدها طريقة حسابية معروفة لديهم، فينتهي منها إلى استخراج برج الشخص فيكشف عنه في كتاب استحضره لهذا الغرض، فيسرد عليه حياته الماضية والمستقبلية بزعمه، وهذا الكلام بعينه الذي قيل له، يقال لغيره ما دام برجاهما قد اتفقا.

5)استخارة الكف:

لا تخرج عما مضى، فيعمل قارئ الكف مستعملًا قوة فراسته مستعينًا - بزعمه - باختلاط خطوط باطن الكف على سرد حياة الشخص المستقبلية ..

6)استخارة المصحف:

(1) نقلتها من كتاب (( كشف الستارة عن صلاة الاستخارة ) )، للشيخين أبي عمرو عبدا لله بن محمد الحمادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت