الصفحة 73 من 106

د- نص بعض الفقهاء على جواز ذلك _ أي عند التعذر _ مثل النووي في (الأذكار: ص 151) وابن حجر الهيثمي في (المنهاج القويم 1/ 287) وغيرهما، ولم أقف على أحد منع ذلك_أي عند التعذر أو الحاجة _.

هـ الحاجة إليها دائمة ومتكررة ولا غنى لأي مسلم عنها في أي حال من الأحوال، مما يساعد على الإكثار منها دون الشعور بالتكلف؛ وهذا هو الأهم.

12)بعد انقضاء الأمر لا يجوز البتة الشك من صحة الصلاة، لأن ذلك من وسواس الشيطان وقد يكون دليلا على ضعف الاعتقاد والتوكل بل يلزمه الرضا بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى شرعي وإلا لا يعد مستخيرا. وهذا ما يجعل الاستخارة بحاجة إلى إتقان.

13)صدق النية في طلب الخيرة وأن تكون الاستخارة نابعة عن اعتقاد جازم بأن الله سوف يختار له خير الأمرين، وإلا لا يعد مستخيرا.

14)أن لا يكون هناك هوى شديد قبل الاستخارة للفعل أو الترك، إلا إذا كان متقنا لها وسوف يعطي الاستخارة حقها.

15)الأصل عدم تكرار الاستخارة في الموضوع الواحد إلا في حالات معينة وقد تم التفصيل في ذلك - راجع السلسلة الثالثة -.

16)ليس من الصحيح الاعتماد على انشراح الصدر للفعل أو الترك بعد الاستخارة، بل هو قرينة كغيره من بقية القرائن، وقد تم التفصيل في ذلك - راجع السلسلة الثالثة -.

17)التبري من الحول والقوة والعلم والقدرة البشرية وإثباتها للمولى سبحانه حتى لا يكله إلى نفسه فيهلك، فالإنسان مهما بلغ من ذلك؛ فهو مخلوق ضعيف وجهول وغير ذلك من الصفات التي ذكرها المولى سبحانه.

18)لا تُقدَم الاستشارة على الاستخارة، بل العكس هو الصحيح، فمهما بلغ الإنسان من العلم والخبرة والحكمة فهو لا يعلم الغيب المطلق، وقد قال المولى سبحانه لنبيه (( قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَآءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ (((الأعراف:188 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت