الصفحة 72 من 106

6)يكون الدعاء بعد التسليم لقوله: (ثم ليقل) فكلمة (ثم) تدل على التراخي، ويستحب أن يرفع يديه عند الدعاء لعموم الأدلة الواردة في ذلك، ولم يرد ما يخالف ذلك على وجه الخصوص.

7)يستحب قبل الدعاء بدعاء الاستخارة أن يحمد لله ويمجده؛ لعموم الأدلة الواردة في ذلك، وقد دل الحديث الثاني على ذلك.

8)لم يرد أثر باستحباب قراءة سورة معينة بعد الفاتحة، وهذا لا يمنع من مشروعيه ذلك كبقية النوافل لمن أراد، وفي الأمر سعة.

9)ليس من شرط الاستخارة أن يرى المستخير رؤيا في منامه كما يعتقده كثير من العوام، بل هي قرينة كبقية قرائن التيسير أو الصرف التي تم ذكرها في السلسلة الثالثة.

10)لا يجوز بعد الاستخارة الدعاء بتيسير أمر بعينه؛ لأنه ينافي طلب الخيرة، ولكن عليه الإكثار من الدعاء بأن يختار الله له خير الأمرين.

11)يجوز الاستخارة بالدعاء في حال تعذر الصلاة كالحائض والنفساء والخوف من فوات الأمر، فإذا زال المانع قبل أن ينقضي الأمر، فالأفضل أن يعيدها مع الصلاة إذا كان قلبه لا يطمئن إلا بذلك، فالسلامة لا يعدلها شيء، ويجوز الاستخارة بالدعاء أيضًا عند الحاجة إذا كان من المكثرين منها ويؤيد جواز الاستخارة بالدعاء:

أ- أن الاستخارة مبنية على التوكل والصلاة سبب في تهيئة النفس حتى يستحضر القلب بدء العمل بمقتضى التوكل ولوازمه _كالحاج عندما يتهيأ للحج بالإحرام _ ولو كانت الصلاة شرطًا؛ للزم من ذلك عدم لزوم التوكل _ وما يلزم عنه_ في الاستخارة؛ لأن التوكل سيكون حينها من لوازم الصلاة وليس في لوازم الدعاء، أي أن الصلاة ليس فيها ما يدل على لزوم التوكل.

ب- جاءت روايات أخرى عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود (وذُكِر فيها الدعاء دون تقييد بالصلاة وهي بمجموع طرقها ترقى إلى الحسن [1] .

ج- جاءت بعض الآثار تدل على ذلك كقصة دفن الرسول (وعن الإمام مالك وغيره والتي قد تقدم ذكرها في السلسلة السابعة، وهذا يساعد على الإكثار منها، وهو الأهم طالما كانت بلوازمها، فالصلاة تهيئة للنفس والقلب لطرق باب الملك سبحانه.

(1) انظر مجمع البحرين/2/ص323/حديث 1137) تحقيق الشيخ عبد القدوس محمد نذير، (( المعجم الكبير/ حديث 11477،10421 ) ) (( الأوسط / حديث 935 ) ) (( مصنف عبد الرزاق حديث / 20210 ) )... (( البزار حديث/1583 ) (( مصنف ابن أبي شيبه/حديث 29402 ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت