المسألة الثالثة: أحكامها
صلاة الاستخارة مبنية على كثير من الأعمال القلبية وأهمها على الإطلاق صدق النية في طلب الخيرة عن إتباع [1] وليس بالابتداع، والتوكل على المولى سبحانه والرضا بما اختاره الله وغيرها من الأعمال التي سيأتي ذكرها في أبوابها، أما بقية الأحكام فكثير منها مبني على الأعمال الظاهرة الفقهية ومعظمها فيها سعة؛ فلهذا لم أذكر الأقوال والاختلافات الفقهية الفرعية من باب التيسير على القارئ فنحن أمة مأمورة بالتيسير ما أمكن إلى ذلك سبيلا.
1)هي عبارة عن ركعتين من غير الفريضة، ولو من السنن الراتبة أو تحيه المسجد؛ بشرط أن ينوي ذلك، وتجوز في أي وقت من الليل أو النهار، والأفضل أن تكون في غير أوقات النهي إلا إذا خشي فوات الأمر.
2)تسن لمن أراد أمرًا من الأمور المباحة وليس كما قد يُظن بأنها تسن فقط عند التباس الخير أو وجه الصواب، أو التردد بل تزداد أهميتها والحاجة إليها عند ذلك، ومما يؤكد ذلك:
أ ... ألفاظ الحديث كقوله: (في الأمور كلها) (إذا أراد أحدكم أمرًا) وهذا يشمل الحقير والجليل والخفي والظاهر.
ب معرفة الخير والشر الظاهر أمر نسبي، ولا يعلم الغيب إلا علام الغيوب وألفاظ الدعاء تدل على ذلك.
ج- ما تقدم ذكره عن أهميتها - راجع السلسلة الأولى والثانية - وهي موجودة في موقع صيد الفوائد بعنوان سلسلة مسائل مهمة في صلاة الاستخارة.
د- فهم السلف لها وتعاملهم معها - راجع السلسلة السابعة، وهي موجودة في موقع صيد الفوائد بعنوان: أتحب أن تكون ملهما؟!.
3)لا يجوز البتة الاستخارة في شيء ظاهره حلال وباطنه حرام، مثل شراء حاسوب _ كمبيوتر_ ونيته أن يستخدمه في أشياء محرمة، فالأعمال بالنيات [2] ،ولكن إذا غلبه الهوى فليشتره من غير استخاره، وليكثر من الدعاء والاستغفار، لعل الله يمن عليه بعد ذلك بتوبة وتصحيح نية، فصلاة الاستخارة
(1) كل عمل لا يقبل إلا بالإخلاص، وكل إخلاص لا يقبل إلا بالموافقة والمتابعة للكتاب والسنة على فهم السلف رضوان الله عليهم.
(2) حديث متفق عليه، وقد قال بعض السلف: (( من لا يعرق نيته لا يعرف دينه ) )، فلهذا معرفة نوع النية في الاستخارة مهم جدا.