أي ما هو أصلح لي في ديني ودنياي ويوم الحساب، ومنهم من ذهب إلى أن قوله: (أو قال عاجل أمري وآجله) هي شك من الراوي حيث جاءت رواية في المستدرك (ج 1/ص 458/حديث 1181) وصحيح ابن حبان (ج9 /ص 348/حديث 4040) من غير طريق عبد الرحمن بن أبي الموالي عن جابر بلفظة (في ديني ودنياي وآخرتي) والأفضل أن يقتصر على أحد القولين: [1]
11 -قوله: (فا قدره لي ويسره لي وبارك لي فيه) :
أي أدخله تحت قدرتي، ويكون قوله (ويسره لي) طلب التيسير بعد التقدير، وقيل المراد من التقدير التيسير، فيكون ويسره لي عطفت تفسيريا) [2] .
12 -قوله: (إن كنت تعلم أن هذا الأمر) ويسمى حاجته هنا أيضا كالذي تقدم بيانه في الخير.
13 -قوله: (شر لي في ديني ومعاشي .... ) تقدم مثله.
14 -قوله: (فاصرفه عني واصرفني عنه) .
الطمأنينة وصلاح البال في المسألة المستخار فيها لا تكتمل إلا بالأمرين معًا فكم من شر مصروف عنك وما أنت بصارف نفسك عنه.
15 -قوله: (واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به) .
لأنه إذا قدّر له الخير ولم يرض به كان منكد العيش آثما ًبعدم رضاه بما قدره الله له مع كونه خيرًا له [3] وفيه دليل على أن الرضا يكون بعد القضاء، أما إذا كان قبله فهو تفويض أو عزم على الرضا.
تنبيه مهم:
الألفاظ الواردة في الدعاء كإثبات العلم والقدرة والفضل العظيم للخالق (ثم نفي العلم والقدرة والحول والقوة عن المخلوق وطلب خير الأمرين تجعل الاستخارة مبنية على التوكل، وبالتالي يلزم المستخير التوكل عليه_ سبحانه_ في مسألته ومن ثم سيكفيه الله هذا الأمر في الدنيا قبل الآخرة وهذا هو جوهر الفرق بين الدعاء المحض والاستخارة.
(1) وللإمام ابن القيم تحقيق جميل في هذه المسألة فليراجع في (جلاء الأفهام / 1/ 324) .
(2) عون المعبود: (ج 4/ 279)
(3) (نيل الأوطار / 3/ 89/) الشوكاني.