الصفحة 68 من 106

أستخيرك: أي أطلب منك الخيرة بتيسير هذا الأمر إن كان خيرًا لي أو بصرفي عنه إذا كان شرًا وبقية الحديث يوضح ذلك.

وبعلمك: أي مستعينًا على ذلك بعلمك لأنك أنت العليم.

5 -قوله: (وأستقدرك بقدرتك) :

أستقدرك: أي أطلب منك القدرة على فعل المطلوب الذي ستختاره لي بصرف أو تيسير.

بقدرتك: أي مستعينًا على ذلك بقدرتك لأنك على كل شيء قدير.

6 -قوله: (وأسألك من فضلك العظيم) :

أي أسألك تعيين الخير وتبيينه [1] وتقديره وتيسيره وإعطاء القدرة لي عليه تفضلًا منك وليس لاستحقاقي لذلك ولا لوجوب عليك.

7 -قوله: (فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب) :

فيه تعليل وتوكيد فأنا أستخيرك لأني لا أقدر على شيء إلا بحولك وقوتك، ولا أعلم شيئًا إلا بعلمك وإلهامك، فأنت الذي تعلم الغيب.

8 -قوله: (اللهم إن كنت تعلم)

هذا النوع من الترديد يسميه أهل البلاغة تجاهل العارف ومزج الشك باليقين [2] لاستعطاف المنعم عندما يكون المرء واثقًا من إخلاصه، كقول ابن عمر (( اللهم إن كنت تعلم فيّ خيرًا فأرني رؤيا) ومثله أيضًا حديث أصحاب الغار عندما انطبق عليهم فدعوا بصالح أعمالهم وكان من جملة دعائهم (فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك ... ) أخرجهما البخاري وغيره.

9 -قوله: (أن هذا الأمر)

يسمى حاجته هنا ومثاله (اللهم إن كنت تعلم أن زواجي من فلانة بنت فلان) أو (سفري إلى كذا) أو (( شراء كذا وكذا ) ).

10 -قوله: (خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله) .

(1) (عود المعبود / 4/ 278) (تحفة الأحوذي/ 2/ 483) وهذا يدل على أنها ليس مجرد ركعتين بدعاء مخصوص ويدل أيضًا على أنها تحتاج إلى تبيين.،والتبيين يحتاج إلى اجتهاد ودعاء وغير ذلك.

(2) حاشية السندي (6/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت