ج- الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد /ج 3 /ص 54/ 997) بسنده عن علي (بدون لفظة(ولا عال من اقتصد) وفيه مجاهيل.
قال ابن حجر: (عبد القدوس ضعيف جدًا) وقال (الفتح 11/ 184) : أخرجه الطبراني في الصغير بسند واه جدًا)، وقال الهيثمي: في مجمع الزوائد/ 8/ 96): (رواه الطبراني في الأوسط والصغير من طريق عبد السلام بن عبد القدوس وكلاهما ضعيف جدًا) وضعفه أيضا الألباني في السلسلة الضعيفة (م 2 /ص 611) .
المسألة الثانية: شرح حديث الاستخارة - مع بعض الفوائد-:
1 -قوله: (كان يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن) :
أ فيه دليل على الاهتمام بأمر الاستخارة وأن لا يحتقر المسلم أمرًا لصغره أو ظاهر خيره، فرب أمر يستخف به فيكون في الإقدام عليه ضرر عظيم [1] .
ب فيه دليل على أن إتقان الاستخارة بحاجة إلى تعليم نظري وعملي واجتهاد.
ج- فيه دليل على استحباب الإكثار منها في جميع الأمور.
2 -قوله: (إذا هم أحدكم بالأمر) :
فالمقصود بالهم هنا العزم أي عقد القلب على فعل الشيء، وليس المقصود بالهم الحزن والقلق أو الحيرة والتردد كما يظن كثير من الناس، فكان ذلك سببًا في قلة الاستخارة أو تركها ويؤكد ذلك المعنى:
أ - ... لفظة: (في الأمور كلها) .
ب - جاء في بعض الروايات ما يبين ذلك وهي: (( إذا أراد أحدكم ) )وقد تقدم تخريجه.
ج- ... وردت أحاديث تبين أن الهم يأتي بمعنى العزم ومنها الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم: (إذا هم عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه فإن عملها فاكتبوها ) ) .
د- ليس في كلام العرب أن الهم يأتي بمعنى التردد أو الحيرة، وإنما قد تأتي بمعنى القلق أو الحزن.
3 -قوله: (فليركع ركعتين من غير الفريضة) .
فيه احتراز لصلاة الفجر وبيان عددها وأنها غير واجبة وسوف يأتي التفصيل في الأحكام.
4 -قوله: (اللهم إني أستخيرك بعلمك) .
(1) انظر شرح النووي لصحيح مسلم (ج 9/ 228) ، وتحفة الأحوذي (2/ 482) المباركفوري.