7)أنها ليست مجرد ركعتين بدعاء مخصوص بل تحتاج إلى إخلاص النية وتعلم لإتقانها كالقرآن ، وقد دلّ حديث الاستخارة على ذلك . ( انظر السلسلة الثانية والثالثة ) .
8)الإنسان بفطرته يحب أن يرى الثمار العاجلة ؛ لهذا فثمارها تعد من أعظم الحوافز للإكثار منها مما تجعله يعض عليها بالنواجذ ، فاستخارة واحدة تكفي ليحرص المسلم بعد ذلك من الإكثار منها. ( انظر السلسة الثانية ) .
المسألة الثانية: أصول مكاشفة النفس
إذا كان تجديد الإيمان يبدأ من القلب ، فإن مكاشفة النفس تمثل الخطوة الأولى والأصعب، لأن الإنسان يميل إلى الهروب من ذلك حتى لا يقع تحت سياط تأنيب الضمير - النفس اللوامة- ، ومما قد يغفل عنه كثير من الناس معرفة العلاقة بين كثرة الاستخارة ومكاشفة النفس والتي تتمثل في معرفة حقيقة النفس البشرية بأن الإنسان ضعيف، ظلوم ، جهول ، قنوط ... ولا حول له ولا قوة إلا بالله .
فإذا عرف العبد هذه الحقيقة وكاشف نفسه بها وعمل على تعويض هذا النقص بعلم الله وقدرته وحوله وقوته ؛ نجح بإذن الله في الدنيا والآخرة ، وهناك أصول مهمة لمكاشفة النفس ومتداخلة في بعضها بعضا ويمكن تلخيصها في التالي:
معرفة ومراقبة الاعتقاد والعمل:
الاعتقاد الصحيح لا ينشأ إلا من علم نافع ، وأحكام التكليف خمسة: واجب ، محرم ، مكروه ، مستحب ، مباح، فمتى عرف العبد ذلك قبل أي عمل ساعده على الإقبال أو الإحجام.
ومراقبة الاعتقاد والعمل تتيح للعبد ملاحظة وكشف أي تغير يحدث قبل أن تتكاثر النكت السوداء فلا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرِبَ من هواه.
معرفة ومراقبة النية:
العلم بالنية مصحح للعمل، ويزداد الأجر والإثم باختلاف النية ومراقبة النية تساعد العبد على: