بما أن الكتاب والسنة قد اشتملا على كل معاني ومقتضيات التوحيد والعبودية وتسليم قلبه وعقله القاصر لله ؛ فإن صلاة الاستخارة قد اشتملت على كل ذلك بما تمثله من برهان عملي لهذه المعاني والمقتضيات ، ويمكن تلخيص ذلك من خلال معرفة أهميتها والمتمثلة في:
معرفة أسماء وصفات المعبود - سبحانه وتعالى - ووجوب العمل بمقتضاهما ، وأقرب مثال على ذلك قد يصعب على أي مسلم أن يعلم مدى توكله إلا إذا كان مكثرًا منها، لأنها مبنية عليه . ( انظر السلسلة الأولى )
حقيقة وصفات النفس البشرية ، فالإنسان مخلوق: كفور، يئوس، قنوط ، معرض ، ظلوم ، جهول ، خصيم ، فرح ، مغرور ، هلوع ، قتور ، ولا حول له ولا قوة إلا به سبحانه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولا يؤمنون ، وإن آمنوا فلا يعملون لتعويض هذا النقص بالوسائل التي شرعها المولى - سبحانه وتعالى - ، إلا من رحم الله .
أنها وحي هذه الأمة ـ الإلهام ـ ولكل مسلم ومتى شاء !. وهذا ما يجعل هذه الأمة أفضل من الأمم السابقة حتى في هذه الجزئية أيضا، فمن هذا الذي لا يحب أن يكون ملهمًا ومسددًا ؟! بفضل من الله ومنّه . ( انظر مبحث: الاستخارة وحي هذه الأمة) .
ثمارها العظيمة والكثيرة التي لا تعد ولا تحصى , فأهمها لأهل التقوى والورع الاطمئنان على إخلاص النية عند أي عمل ، وأهمها لأهل الدنيا النجاح وتطوير الذات . انظر السلسة الرابعة: صلاة الاستخارة .. وأثارها على صلاح البال وتطوير الذات والإتقان والإبداع .... .
5 )النصوص الشرعية التي دلت على أهميتها ومكانتها، فالمسلم اليوم بحاجة إلى طمأنينة القلب في كل ما يحتاجه من تفاصيل الحياة وما استجد فيها من تعقيدات وكثرت معها التكاليف الشرعية .
6)فهم السلف - رضي الله عنهم - لها واعتناؤهم بها من خلال فقه أقوالهم وتعاملهم معها والتي تدل على تعلقهم بها وإكثارهم منها.