إذا رأى العبد ثمار الاستخارة على مجرد الفكرة ازداد يقينا ولذة ببركة تسليم عقله وقلبه لعلام الغيوب وبالتالي يزداد يقينا بأهمية ذلك التسليم وإلا فكيف يعد نفسه مسلما وجهه لله عملا لا قولا ؟! قال سبحانه:
{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
{وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} .
{وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأَمُورِ} .
فالاستخارة خير معين على ذلك ولعل هذا سر من أسرار حرص الرسول- صلى الله عليه وسلم - على تعليمها كالسورة من القرآن .
عدم التأثر السلبي عندما تتأخر الأمور (1) فلله الحكمة البالغة وينزل كل شيء بقدر معلوم .
سهولة تحمل تكاليف نشرها ورقيا لمن أراد الصدقة الجارية .
قد يكون فيها تمهيد لانتشار أمر الكتاب قبل أن يطبع ؛ فالله واسع عليم .وقد قام مشكورا موقع (( وقفنا ) ) (( http://www.waqfuna.com ) )بالإعلان عنه .
مسألتان مهمتان
قبل البدء (2) في الأسئلة التحليلية فلابد من معرفة مسألتين مهمتين وذلك حتى تزداد الصورة وضوحًا، وهما:
المسألة الأولى: أهميتها وفضلها
(1) وإن كان يراودني شعور وأمل بأن الله قد يبارك به فيترجم إلى لغات أخرى .
(2) لم يتم التطرق إلى نص صلاة الاستخارة وكيفيتها ومتى تسن وأحكامها ونحو ذلك..حتى لا يطول مقام السلسة ولشهرتها .