الصفحة 47 من 106

جاء في الحديث الصحيح: (( الطيرة شرك وما منا إلا... ، ولكن يذهبه الله بالتوكل ) ) (1) .

قال الإمام ابن القيم: (( أحكام أهل الذمة / 3/ 1239 ) ).

(( فعوض عبادة المؤمنين بالأذان عن الناقوس والطنبور كما عوضهم دعاء الاستخارة عن الاستقسام بالأزلام. ) )

11)إزالة الشك (2) وسو ء الظن والوسواس:

تعتبر الاستخارة خير وسيلة للوقاية والعلاج من كل ذلك إذا كان ذلك ناتجًا عن الجهل بحقيقة الشيء ، ومثاله قد تخشى إن أقدمت على أمر معين أن يفسر بوجهة لا ترضيك ،فحينئذ إن تم هذا الأمر بعد الاستخارة فقد أيقنت أن الله قد اختار لك الخير وإن لم يتم فقد أيقنت أن الله صرف عنك شرًا . أما إذا كان الشك وسوء الظن ناتجًا عن غير الجهل بالشيء كالغيرة والحسد ونحو ذلك ، فقد يصعب علاجه أو الوقاية منه بالاستخارة نتيجة لاختلاف السبب ؛ فلهذا يجب عليه أن يبحث عن السبب الحقيقي وذلك من خلال مكاشفة النفس وقد تقدم .

وأما الوسواس فالوقاية والعلاج منه بما تقدم مهما كان سببه لأن الشيطان ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون .

إزالة الحيرة (3) :

منشأ الحيرة الجهل بالشيء على حقيقته ، فكل حائر بشيء جاهل به، وليس كل جاهل بشيء حائرًا به وعادة ما تكون عند الخواص في المسائل الدقيقة التي قد بذل فيها كل ما في وسعه ومثاله ما كان يفعله السلف - رضي الله عنهم - في الترجيح والتجريح وسوف تأتي بعض الأمثلة، وقد تكون الحيرة عند غير الخواص في غير المسائل الدقيقة ومن غير بذل كل ما في وسعه.

(1) أخرجه ابن ماجه وأحمد وغيرهما وصححه الألباني والأرناؤوط .

(2) الشك: هو التردد بين النقيضين بلا ترجيح لأحدهما على الآخر (التعريفات، 1/168) الجرجاني.

(3) الحيرة: حالة الحيران وهو الذي لا يهتدي إلى الصواب لإشكال الأمر عليه. (التعاريف 1/302) المناوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت