هو العبادة وهو مفتاح لكل خير ، وفي الحديث الصحيح وأعجز الناس من عجز عن الدعاء (1) فلهذا لا تعجب إن قال عمر - رضي الله عنه -: (( إني لا أحمل همّ الإجابة وإنما أحمل همّ الدعاء فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه ) ) (2) . ومن أسباب الإجابة اضطرار الداعي وصدق التجائه إلى المولى سبحانه وتعالى.
2-الاستغفار والاجتهاد والصبر على انتظار الوعد:
لو اجتهد العبد مهما اجتهد فلن يستطيع أن يؤدي الحق الذي أوجبه الله عليه ، فلهذا شرع الاستغفار ؛ لأن فيه تطهير للذنوب والله يحب المتطهرين ، فكلما استغفر من الذنوب زادت البصيرة .قال شيخ الإسلام: (( إذا اجتهد العبد واستعان بالله ولازم الاستغفار والاجتهاد فلابد أن يؤتيه الله
من فضله ما لم يخطر ببال )) وقال: (( قاعدة في المحبة 1/148 ) ) (( لابد مع انتظار الوعد من الصبر ، فبالاستغفار تتم الطاعة وبالصبر يتم اليقين بالوعد ) ). (( مجموع الفتاوى 11/390 ) ).
وذكر الإمام الذهبي حال شيخ الإسلام مع المسائل المشكلة ونحوها فقال: (( ولقد سمعته في مبادئ أمره يقول إنه ليقف خاطري في المسألة والشيء أو الحالة التي تشكل ، فاستغفر الله تعالى ألف مرة أو أكثر أو أقل حتى ينشرح الصدر وينحل إشكال ما أشكل وقال وأكون إذ ذاك في السوق أو المسجد أو الدرب أو المدرسة لا يمنعني ذلك من الذكر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي ) ) (( العقود الدرية 1/22 ) ).
3-المشاورة:
(1) أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد 1/359 ) )وأبو يعلى في مسنده ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (( 1044 ) )والسلسلة الصحيحة (( 601 ) )ولمزيد من الفائدة انظر (( فرائد الفوائد 1/8/ باب من هو أعجز الناس؟ ) )
(2) مجموع الفتاوى 8/193 )) (( اقتضاء الصراط المستقيم /1/359 ) ).